كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

55 - فصل [في القصاص في جراح العبيد، وتخيير سيد المجروح، والفرق بين الحر والعبد في القتل عمدًا فيعفى عنهما على الدية]
قال مالك: والقصاص في المماليك بينهم كهيئته في الأحرار، نفس الأمة بنفس العبد، وجرحها بجرحه؛ لقول الله سبحانه: {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178]، وقال تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45].
قال مالك: يخير سيد المجروح، إن شاء استقاد، وإن شاء أخذ العقل، إلا أن يسلم إليه الجاني سيده.
ابن وهب: وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إَذَا جَنَىَ الْعَبْدُ فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهِ غُرْمٌ فَوْقَ رَقَبَتِهِ، إِنْ أَحَبَّ أَسْلَمَهُ أَوْفَدَاهُ".
وقال عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه: "يُقَادُ الْعَبْدُ مِنَ الْعَبْدِ في كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ فَمَا دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْجِرَاحِ، فَإِنِ اصْطَلَحُوا فَقِيْمَةُ

الصفحة 705

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text