كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

الأجناد، لا يعقل أهل مصر مع أهل الشام، ولا أهل الشام مع أهل مصر، ولا أهل الحضر مع أهل البدو، ولا أهل البدو مع أهل الحضر، إذ لا يكون في دية واحدة إبل ودنانير أو دراهم ودنانير، وإن انقطع بدوي فسكن الحضر عقل معهم، وكذلك الشامي يوطن مصر فإنه يعقل معهم؛ بمنزلة رجل من أهل مصر.
ثم إن جنى وقومه بالشام وليس بمصر من قومه من يحمل ذلك لقتلهم؛ ضُمَّ إليه أقرب القبائل بها إلى قومه، وإن لم يكن بمصر من قومه أحد فليضم إليه أيضًا أقرب القبائل من قومه حتى يقووا على العقل، إذ لا يعقل أهل الشام مع أهل مصر.
ويحمل الغني من العقل بقدره، ومن دونه بقدره، وذلك على قدر طاقة الناس في يسرهم.
قال ابن القاسم: ولم يحد لنا مالك في ذلك حدًا، وقد كان يحمل على

الصفحة 756

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text