كتاب الجامع لمسائل المدونة (اسم الجزء: 22-23)

قال محمد: وليس ما احتج به أشهب من قول ابن عمر، وربيعة، وغيره، حجة له؛ لأنه مخالف لقولهم في هذا بعينه؛ "لأنهم يقولون في الأعور إذا فقئت عينه: ليس له إلا القصاص". حتى أن ربيعة يقول: "القصاص في كل شيء حتى الجائفة والمنقلة والمأمومة"، وهذا خلاف للأثر.
وأما حجته في قول الله عز وجل: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} [المائدة: 45]، فقد قال في الأعور تفقأ عينه: أنه بالخيار، إن شاء استقاد، وإن شاء دية عينه ألف دينار. وهو الصواب، وهو خلاف من احتج بقوله.
[25 - فصل: في الأعمى يفقأ عين رجل عمدا، في الأعور يفقأ عيني رجل عمدًا]
ومن المدونة قال مالك: وإن فقأ أعمى عين رجل عمدًا؛ فديتها في ماله لا على العاقلة.
قال مالك: وإن فقأ أعور العين اليمنى عيني رجل جميعًا عمدًا؛ فله القصاص من عينه ونصف الدية من العين الأخرى.

الصفحة 796

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text