وذلك إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر، فعلى القارئ إذا انتهى إليها أن يقول (ح) ثم يستمر في قراءة ما بعدها (¬1).
والبخاري ومسلم لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث فلقد فاتهما عدد قليل من الأحاديث اعترفا بصحتها مع أنها لم تَرِدْ في كتابيهما، وإنما وردت في كتب " السنن الأربعة " أو سواهما من الكتب المشهود لها بالصحة (¬2).
أما " موطأ الإمام مالك " (¬3) فإنه يلي " الصحيحين " في الرتبة، على الرأي القائل بأنه سادس " الكتب الستة "، ولم يعد في الكتب الصحاح على رأي الذين يجعلون الأصل السادس " سنن ابن ماجه "، وتعليل ذلك لديهم أن فيه كثيرًا من المراسيل من ناحية، وكثيرًا من الآراء الفقهية من ناحية ثانية، فهو إلى كتب الفقه أقرب (¬4).
ب - والجوامع من كتب الحديث تشتمل على جميع أبواب الحديث التي اصطلحوا على أنها ثمانية: باب العقائد، باب الأحكام، باب الرقاق، باب آداب الطعام والشراب، باب التفسير والتاريخ والسير، باب السفر والقيام والقعود (ويُسَمَّى باب الشمائل أيضًا)، باب الفتن، وأخيرًا باب المناقب والمثالب (¬5). فالكتاب المشتمل على هذه الأبواب الثمانية يُسَمَّى جامعًا:
¬__________
(¬1) انظر دلالة حاء التحويل: " علوم الحديث ": ص 182، 183.
(¬2) " اختصار علوم الحديث ": ص 23، 24.
(¬3) سبقت ترجمته: ص 91 ح 4.
(¬4) " الباعث الحثيث ": ص 31، 32.
(¬5) قارن " التوضيح ": 2/ 15 بـ " المستطرفة ": ص 32. وهذه الأبواب الثمانية قبل أن تضم بين دَفَّتَيْ «جامع» واحد يجمعها، كان كل منها موضوعًا لكتاب قائم برأسه. ففي العقائد " كتاب التوحيد " لابن خزيمة، وفي الأحكام " كتب السنن الأربعة " التي سبقت الإشارة إليها، لأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وفي الرقاق كتاب " الزهد " للإمام أحمد بن حنبل. وفي الآداب =