ودقة هذا الفن وصعوبته واعتماده على طول الممارسة كانت سببًا في قلة التأليف فيه (¬3). وَأَجَلُّ كتاب في هذا الموضوع " كتاب العلل " لعلي بن المديني شيخ البخاري (¬4). ويلي ذلك كتاب بالعنوان نفسه للخلال (¬5)، وآخر لابن أبي حاتم (¬6) وقد طبع الأخير في مصر في مجلدين. ومما وصل إلينا في ذلك كتاب " العلل " في آخر " سنن الترمذي "، لكنه مختصر، وقد شرحه ابن رجب (¬7). ونعلم أن للإمام أحمد بن حنبل كتابًا في العلل، وهو مخطوط (¬8).
¬__________
(¬1) انظر " التدريب ": ص 89، وعنه في " الباعث الحثيث ": ص 71. وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضًا: «لأَنْ أَعْرِفَ عِلَّةَ حَدِيثٍ [هُوَ عِنْدِي] أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْتُبَ عِشْرِينَ حَدِيثًا لَيْسَ عِنْدِي» " الجامع [لأخلاق الراوي وآداب السامع] ": 10/ 191، ومثله باللفظ في " معرفة علوم الحديث ": ص 112.
(¬2) " الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ": 7/ 128 وجه 1.
(¬3) " شرح النخبة ": ص 21.
(¬4) " التدريب ": ص 91 وقد سبقت ترجمة ابن المديني.
(¬5) هو أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي، أبو بكر، المعروف بالخلال، وكتابه يقع في عدة مجلدات (" الرسالة المستطرفة ": ص 111).
(¬6) " الرسالة المستطرفة ": ص 111.
(¬7) هو الحافظ زين الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن رجب المتوفى سنة 975 هـ (" الرسالة المستطرفة ": ص 111).
(¬8) مخطوط الظاهرية، مجموع 40 وهو عبارة عن 23 ورقة من القطع الصغير، مضموم إلى مجلد يشتمل على عدة رسائل تبلغ 325 ورقة بخطوط مختلفة.