الثالث: تفرد شخص من أهل بلد عن أهل بلد آخر (¬4)، كحديث خَالِدٍ بْنِ نِزَارٍ الأَيْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الجُمَحِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ، البَلِيغُ الذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ البَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا». قَالَ الحَاكِمُ: " وَهَذَا الحَدِيثُ مِنْ أفْرَادِ المِصْرِيِّينَ، عَنِ الْمَكِّيِّينَ، فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ نِزَارٍ عِدَادُهُ فِي المِصْرِيِّينَ،
¬__________
(¬1) " معرفة علوم الحديث ": ص 100.
(¬2) " التوضيح ": 2/ 10. وهو عند الحاكم النوع الأول، ويسميه «مَعْرِفَةُ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَرَّدُ بِهَا أَهْلُ مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ عَنِ الصَّحَابِيِّ». انظر " معرفة علوم الحديث ": ص 96.
(¬3) " معرفة علوم الحديث ": ص 99. وراجع الطابع الإقليمي في نشأة الحديث أثناء بحث الرحلة في طلبه (ص 50) وأمثلة التفرد في رواية بعض الأمصار للحديث (ص 52). والمراوزة: أبناء مرو.
(¬4) " التوضيح ": 2/ 10.