ومن تصحيف السمع أن الأهوازيين صَحَّفُوا بُكَيْرًا إلى أُكَيْلٍ. قال الحاكم: «فَكَأَنَّ الرَّاوِيَ أَخَذَهُ إِمْلاَءً، سَمِعَ بُكَيْرًا فَتَوَهَّمَهُ أُكَيْلاً» (¬2).
وكثرة وقوع التصحيف في أسماء الرواة حملت النقاد على العناية بالمتشابه من هذه الأسماء، بل جاوزوه إلى معرفة المتشابه في قبائل الرواة وبلدانهم وكناهم وصنائعهم (¬3) وإلى معرفة من له أسماء متعددة (¬4) ومن اشتهر بالاسم دون الكنية (¬5)،والمؤتلف والمختلف من الأسماء والألقاب والأنساب (¬6)، وصنفوا في ذلك كتبًا كثيرة طُبِعَ بعضها ولا يزال أكثرها مخطوطًا.
والتصحيف في جميع صوره المتعلقة بالمتن، غالبًا ما يغير المعنى، ويشوه الحقائق (¬7)، ولا سيما إذا كان المصحف قليل المعرفة، سيء الضبط. ومن
¬__________
(¬1) " علوم الحديث " لابن الصلاح ": ص 233.
(¬2) " معرفة علوم الحديث ": ص 151.
(¬3) نفسه: ص 221.
(¬4) " اختصار علوم الحديث ": ص 235.
(¬5) نفسه: ص 246.
(¬6) " التدريب ": ص 235.
(¬7) ولذلك يقسمون المصحف إلى مصحف في اللفظ ومصحف في المعنى، انظر " التدريب ": ص 196، 197.