كتاب خلق أفعال العباد للبخاري

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا اسْتُخْلِفَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحَرَيْنِ «§وَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمَّدٌ سَطْرٌ، وَرَسُولٌ سَطْرٌ، وَاللَّهُ سَطْرٌ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: " §اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا كأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ، وَنَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: §اصْطَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا فَقَالَ: «إِنَّا اتَّخَذْنَا خَاتَمًا وَنَقَشْنَا عَلَيْهِ نَقْشًا، فَلَا يَنْقُشُ عَلَيْهِ أَحَدٌ»
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §اتَّخَذَ خَاتَمًا وَنَقَشَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ: «§لَا يَنْقُشُ أَحَدٌ نَقْشَ خَاتَمِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «كَانَ فِي §خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَرَأَهُ تُرْجُمَانُ قَيْصَرَ عَلَى قَيْصَرَ وَأَصْحَابِهِ، وَلَا نَشُكُّ فِي قِرَاءَةِ الْكُفَّارِ وَأَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهَا أَعْمَالَهُمْ، وَأَمَّا الْمَقْرُوءُ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْمَنَّانِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَمَنْ حَلَفَ بِأَصْوَاتِ قَصِيرًا أَوْ بِنِدَاءِ الْمُشْركينَ الَّذِينَ يُقِرُّونَ بِاللِّهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ يَمِينٌ دُونَ الْحَلِفِ بِاللِّهِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تَحْلِفُوا بِغَيْرِ اللَّهِ» ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْلِفَ بِالْخوَاتِيمِ وَالدَّرَاهِمِ الْبِيضِ وَأَلْوَاحِ الصِّبيَانِ الَّتِي يَكْتُبونَهَا، ثُمَّ يَمْحُونَهَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَإِنْ حَلَفَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ " لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلِّهِ أَنْدَادًا} [البقرة: 22]
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرأَهُ فَإِذَا فِيهِ: " §بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران: 64] إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنْ تَوَلَّوَا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] «فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وَارتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَأَخَرَجَنَا. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ح‍َدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ -[103]-. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ أَخْبَرَهُ بِهَذَا، فَإِذَا فِيهِ» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ "

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text