كتاب خلق أفعال العباد للبخاري

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ §قَرَأَ فِي الْفَجْرِ: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: 10] ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَأَمَّا الْمَتْلُوُّ فَقَوْلُ اللَّهِ الَّذِي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] وَقَالَ: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} [الجاثية: 29] "
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلًا فَيَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ» حَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " وَهُوَ اكْتِسَابُهُ وَفِعْلُهُ، قَالَ اللَّهُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 8] «وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ، عَمِّ الْفَرَزْدَقِ،» أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ ": {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] فَقُلْتُ: حَسْبِي قَدْ عَلِمْتُ فِيمَ الْخَيْرُ وَفِيمَ الشَّرُّ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّا إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ» وَقَدْ دَخَلَ فِي ذَلِكَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَغَيْرُهَا، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ قَوْلًا ذَلِكَ لِلْمَخْلُوقِينَ حِينَ قَالَ: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ الْحَيَاةِ ثُمَّ بَيَّنَ خَلْقَهُ فَقَالَ: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 13] مَعَ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ وَالْمُعَطِّلَةَ إِنَّمَا يُنَازِعُونَ أَهْلَ الْعِلْمِ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ , وَإِنْ تَكَلَّمَ فَكَلَامُهُ خَلْقٌ، فَقَالُوا: إِنَّ الْقُرْآنَ الْمَقْرُوءَ بِعِلْمِ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَلَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ تِلَاوَةِ الْعِبَادَةِ وَبَيْنَ الْمَقْرُوءِ، وَقَدْ رَفَعَ أَبُو بَكْرٍ صَوْتَهُ بِقَوْلِهِ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا} [غافر: 28] "

الصفحة 74

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text