كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 2)
سمع النبى عليه السلام قال: "لو كنت آمرا أحدًا أن يسجد لأحد أمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه البخارى في الكنى، وأبو أحمد الحاكم في الكنى، من طريق أبى خلف، عن الحارث بن عميرة عن معاذ يرفعه به. وفيه عندهما لفظ "لو يصلح لاحد أن يسجد لاحد. . " الخ. انظر مصادر الترجمة. وأخرجه أيضًا أحمد (5/ 227)، وابن أبى شيبة (4/ 305) من طريق وكيع عن الأعمش، عن أبى ظبيان عن معاذ بن جبل أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول اللَّه رأيت رجالا باليمن يسجد بعضهم لبعض، أفلا نسجد لك؟ قال: لو كنت آمرا بشرا يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
قال الشيخ الألبانى في إرواء الغليل (7/ 57): هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، لكن أبو ظبيان لم يسمعه من معاذ واسمه حصين بن جندب الجنبى الكوفى.
وقد روى الحديث أيضًا أحمد (5/ 228) وابن أبى شيبة (4/ 305) من طريق ابن نمير، ثنا الأعمش قال: سمعت أبا ظبيان يحدث عن رجل من الأنصار عن معاذ بن جبل قال: أقبل معاذ من اليمن فقال: يا رسول اللَّه إنى رأيت رجالا فذكر معناه.
قلت: وهذا يؤيد ما ذكره الشيخ الألبانى في أن الحديث منقطع، وبين أبى ظبيان ومعاذ رجل مجهول غير مسمى. واللَّه أعلم.
وحديث معاذ هذا أخرجه أيضًا ابن أبى حاتم في العلل (1/ 426) من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل يرفعه بمثله. وزاد لفظ "من عظم حقه عليها".
ويشهد لحديث معاذ بن جبل حديث عبد اللَّه بن أبى أوفى قال: لما قدم معاذ من الشام سجد للنبى قال: "ما هذا يا معاذ؟ ! . . وفيه فلا تفعل فإنى لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لغير اللَّه لأمرت. . . " الخ.
أخرجه ابن أبى حاتم في العلل (1/ 426)، ابن ماجه "النكاح" باب حق الزوج على المرأة (1/ 595) وابن حبان كما في موارد الظمآن (ص 314)، والحاكم (4/ 172) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى، والبيهقى (7/ 292)، وأحمد (4/ 381) والبزار. كما في =