كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)

صحب معاذ بن جبل (¬1)، وقد ذكرنا الأخبار بالوجهين جميعا في بابه من كتاب الصحابة.
231 - أبو عامر الاشعرى عم أبى موسى، اسمه عبيد بن سليم وقد قيل:
¬__________
= الغابة (6: 233)، وأحمد في المسند (4: 200) حديثا من طريق بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عِنَبَة الخولانى من أصحاب النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ممن صلى القبلتين كلتاهما قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا يزال اللَّه يغرس في هذا الدين غرسا يستعلمهم في طاعته". قلت: هكذا قال بكر بن زرعة. وقد تقدم ذكر الخلاف في صحبته.
وذكر ابن أبى حاتم في المراسيل (ص 251 - 252) أيضا أبا عِنَبَة هذا وقال: قال أبى: أبو عنبة منهم من يقول له صحبة ومنهم من يقول: ليست له صحبة وبأن لا يكون له صحبة اشبه. وهو من الطبقة الأولى من تابعى أهل الشام. وقال ابن أبى حاتم أيضا: سمعت أبا زرعة يقول: أبا عنبة كان جاهليا. اكل الدم في الجاهلية ولم تكن له صحبة. ا. هـ
وذكره العلائى في جامع التحصيل (ص 388 - 389) وذكر حديثه المتقدم كما هو عند ابن ماجة وقال: قال يحيى بن معين: أهل الشام يقولون: انه من كبار التابعين وانه مددى من أهل اليمن امدوا به في اليرموك وانكروا أن يكون له صحبة. ثم ذكر العلائى قول أبى حاتم وأبى زرعة المتقدم ذكرهما وقال: هذا هو الصحيح والا فلو صلى القبلتين مع النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- لكان قديم الإسلام مشهورا، وحديث ابن ماجة ضعيف من جهة الجراح بن مليح. قال الدارقطنى: ليس به شئ. وأحاديث أبى عنبة مرسلة. ا. هـ واللَّه أعلم.
(¬1) معاذ بن جبل: هو صحابى انصارى خزرجى، من أعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان إليه المنتهى في العلم بالاحكام والقرآن مات بالشام سنة (18). انظر التقريب (2: 255).
231 - سبق له ذكر في ترجمة أبى بردة بن قيس أخى أبى موسى الاشعرى. انظر الترجمة (34) وانظر ترجمته أيضا في الاستيعاب (4: 135 - 136)، أسد الغابة (6: 186)، الإصابة (4: 123) سيرة ابن هشام (2: 454 - 457)، الطبقات الكبرى (2: 152).

الصفحة 258