كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)

لمن رآنى" (¬1) الحديث.
¬__________
= والضياء المقدسى في المختارة؛ في النكت الظراف على تحفة الاشراف (9: 232) وابن عبد البر في الاستيعاب (4: 138) وابن الأثير في أسد الغابة (6: 197) كلهم أخرجوه من طريق محمد بن اسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد اللَّه اليزنى، عن أبى عبد الرحمن الجهنى قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "إنى راكب غدا إلى اليهود فلا تبدءوهم بالسلام فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم". قال السندى في تعليقه على سنن ابن ماجة: في الزوائد: في اسناده ابن اسحاق وهو مدلس، وليس لأبى عبد الرحمن هذا سوى هذا الحديث عند المصنف، وليس له شئ في بقية الكتب الستة. ا. هـ
قلت: وقد صرح ابن اسحاق بالسماع من يزيد بن أبى حبيب عند الطحاوى. فاللَّه اعلم.
(¬1) الحديث أخرجه البغوى كما في الإصابة (4: 128) وابن الأثير في أسد الغابة (6: 197) وابن عبد البر في الاستيعاب (4: 138) وفى الاستذكار (1: 238) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص 295) وأحمد (4: 152) كلهم أخرجوه من طريق ابن اسحاق باسناد الحديث السابق تماما عن أبى عبد الرحمن الجهنى قال: بينا نحن عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ طلع راكبان فلما رآهما قال: "كنديان مذحجيان" حتى اتياه فإذا رجال من مذحج قال: فدنا إليه احدهما ليبايعه قال: فلما أخذ بيده قال: يا رسول اللَّه ارأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له؟ قال: "طوبى له" قال: فمسح على يده فانصرف. ثم اقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال: يا رسول اللَّه ارأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك؟ قال: "طوبى له، ثم طوبى له" قال: فمسح على يده فانصرف.
وذكر الهيثمى هذا الحديث في مجمع الزوائد (10: 27) وعزاه لأحمد وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن اسحاق وقد صرح بالسماع. ا. هـ
والحديث ذكره أيضا السيوطى في الدر المنثور (1: 27) عند تفسير قوله تعالى {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} الآية (3) من سورة البقرة وزاد نسبته إلى ابن أبى شيبة والحاكم وابن أبى عمر. وانظر المستدرك (2: 260) حيث أخرج الحديث من وجه آخر بنحوه.

الصفحة 263