كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)

328 - أبو شريح الحارثى، من بنى الحارث بن كعب، كان يكنى أبا الحكم فلما وقد على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وسلم) مع طائفة من بلحارث بن كعب قومه سمعهم يكنونه أبا الحكم فدعاه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وسلم) وقال: "إن اللَّه هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى بأبى الحكم"؟ قال إنّ قومى إذا اختلفوا في شئ حكمت بينهم فرضى الفريقان، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم): "ما أحسن هذا فمالك من الولد"؟ قال: ثلاثة شريح (¬1)، وعبد اللَّه (¬2)، ومسلم (¬3). قال: "من اكبرهم"؟ قال: شريح. قال: "فأنت أبو شريح" (¬4). ودعا له ولولده.
¬__________
= ملك الروم عمرها ملك من ملوك الروم يقال له قسطنطين فسميت باسمه وهى اسطنبول أيضا. انظر معجم البلدان (4: 327 - 348)، مراصد الاطلاع (3: 1092).
328 - الاستيعاب (4: 103 - 104)، أسد الغابة (6: 165 - 166)، الإصابة (3: 596, 597) ذكره في هانئ بن يزيد، التجريد (2: 177)، كنى ابن منده (154/ ب) وقال: كناه النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. كنى الحاكم (1: 222).
(¬1) شريح بن أبى شريح، أدرك النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يهاجر إلا بعده وكان من أصحاب على رضى اللَّه عنه امَّره عَلَى من ارسلهم للتحكيم. وقيل: عاش مائة وعشرين سنة، انظر الإصابة (2: 3: 166)، وقال ابن حجر في التقريب (1: 350) مخضرم ثقة، قتل بسجستان.
(¬2) عبد اللَّه بن أبى شريح. أدرك النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-. التجريد (1: 338)، الإصابة (3: 3: 95).
(¬3) مسلم بن أبى شريح. انظر ترجمته في التجريد (2: 76)، الإصابة (3: 3: 494)، وقال الحافظ ابن حجر عند ذكر اسمه في مسلم: "تقدم في شريح". ولم يذكر فيه هناك شيئًا.
(¬4) الحديث أخرجه البخارى في الأدب المفرد (ص 210) وأبو داود "الأدب" باب تغيير الاسم القبيح (4: 289) والنسائى "أداب القضاة" باب إذا حكموا رجلا فقضى بينهم (8: 226) والحاكم أبو أحمد في الكنى (1: 222) وابن عبد البر في الاستيعاب (4: 103) وابن الأثير في أسد الغابة (6: 166) كلهم أخرجوه بمثل هذا اللفظ.

الصفحة 338