كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)

331 - أبو شهم (¬1)، اسمه يزيد بن أبى شيبة، له صحبة ورواية وهو صاحب الجُبَيْدة (¬2)، أخبره به رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه وسلم) حين أتى يبايعه، فقال: يا رسول اللَّه واللَّه لا اعود إلى مثلها أبدا فبايعنى فبايعه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬3). روى عنه قيس بن أبى حازم.
¬__________
331 - الاستيعاب (4: 104 - 105)، الإصابة (4: 103) وقال: لا يعرف اسمه ولا نسبه. أسد الغابة (6: 168)، التجريد (2: 178)، الاكمال (4: 400)، كنى ابن منده (158/ ب).
(¬1) شَهْم: بفتح الشين المعجمة، وسكون الهاء. الاكمال (4: 400)، المغنى (ص 45).
(¬2) الجُبَيْذة: بضم الجيم، تصغير جَبْذة بجيم وموحدة ساكنة ثم ذال معجمة، والجَبْذ لغة في الجَذْب وقيل: هو مقلوب. انظر النهاية (1: 235)، الإصابة (4: 103). قلت: وسيأتى مزيد ايضاح لمعنى الجبيذة عند تخريج القصة إن شاء اللَّه تعالى.
(¬3) الحديث أخرجه أحمد في المسند (5: 294) والدولابى في الكنى (1: 39) والبغوى كما في الإصابة (4: 103) وقال الحافظ ابن حجر: إسناده قوى. وابن عبد البر في الاستيعاب (4: 105) وابن الأثير في أسد الغابة (6: 168) والنسائى في الكبرى "الرجم" كما في تحفة الأشراف (9: 227) كلهم أخرجوه من طريق قيس بن أبى حازم عن أبى شهم رضى اللَّه عنه قال: كنت رجلًا بطالا قال فمرت بى جارية في بعض طرق المدينة إذ اهويت إلى كَشْحها فلما كان الغد قال فأتى الناس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبايعونه فأتيته فبسطت يدى لابايعه فقبض يده وقال: احبك صاحبك الجُبَيْذة -يعنى اما انك صاحب الجبيذة امس. قال: قلت يا رسول اللَّه بايعنى فواللَّه لا أعود ابدا. قال: "فنعم إذا".
هذا لفظ أحمد وعند الباقين بمثله أو قريبًا منه وفى بعض ألفاظه "فاهويت بيدى إلى خاصرتها".

الصفحة 340