كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)

معين يقول: أبو أويس صدوق وليس بحجة (¬1) وروى عنه معاوية بن صالح أنه قال: أبو أويس ليس بثقة (¬2).
وقال ابن أبى خيثمة عنه: أبو أويس لا يساوى شيئًا (¬3). ومرة قال: أبو أويس ما يساوى نواة وابنه إسماعيل ليس بصاحب حديث (¬4) وهذا من ابن معين رحمه اللَّه تساهل في الغيبة. وقد روى عنه أنه قيل له ما وجه كلامك في أبى أويس؟ فقال: روى عن ابن شهاب حديث المجامع في رمضان (¬5) فقال فيه: وتقضى يومًا مكانه ولم يقل ذلك مالك في هذا الحديث وكان سماعه وسماع مالك من الزهرى في وقت واحد. قال أبو عمر: أبو أويس لا يحكى عنه أحد جرحة في دينه وامانته، إنما عابوه
¬__________
(¬1) التاريخ (2/ 317).
(¬2) يذكر ابن أبى حاتم: الجرح (2/ 2/ 92) يقول: حدثنى أبى نا معاوية بن صالح الدمشقى، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أويس المدنى ليس بثقة. اهـ. وانظر تهذيب الكمال (2/ 700).
(¬3) و (¬4) انظر تهذيب الكمال (2/ 700) ويذكر ابن حجر: التهذيب (2/ 282) يقول: قال ابن أبى خيثمة في تاريخه عن ابن معين: ابن أبى أويس وأبوه يسرقان الحديثان. اهـ.
(¬5) الحديث أخرجه مالك "الصيام" باب كفارة من افطر في رمضان (1/ 296 - 297) عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبى هريرة أن رجلًا أفطر في رمضان فأمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا فقال: لا أجد، فأتى: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعرق تمر فقال: "خذ هذا فتصدق به" فقال: يا رسول اللَّه ما أحد أحوج منى. فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بدت أنيابه. ثم قال "كله" ومن طريق مالك أخرجه مسلم (الصيام) باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم (2/ 782) وأبو داود "الصوم" باب كفارة من أتى أهله في رمضان (2/ 313)، والدارمى (2/ 11)، والطحاوى (2/ 60)، وأحمد (2/ 516)، والبيهقى (4/ 225)، وابن خزيمة (3/ 216 - 217). =

الصفحة 428