كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)
عبد العزيز وعبد الملك بن عمير، وعاصم بن كليب، وقتادة، وثابت، وجماعة من علماء المدينة، والكوفة والبصرة. وهو عندهم ثقة، إلَّا أن حديثه عن أبيه عن النبى عليه السلام أنه قال: "عذاب هذه الأمة بالفتن في الدنيا ولا عذاب عليها في الآخرة، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل مؤمن يهودى أو نصرانى فيقال له: هذا فداؤك من النار" (¬1) رواه جماعة عن أبى بردة عن أبيه عن النبى عليه السلام. وهو حديث منكر مدفوع لم يتابع عليه.
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير والصغير باختصار والأوسط كذلك. انظر مجمع الزوائد (7/ 225) وقال الهيثمى: رجال الكبير رجال الصحيح.
والحديث في المعجم الصغير (1/ 10) أخرجه الطبرانى من طريق أحمد بن مسعود المقدسى الخياط ببيت المقدس سنة 274 أربع وسبعين ومائتين حدثنا عمرو بن أبى سلمة التنيسى، حدثنا زهير بن محمد التميمى عن سالم أبى النضر مولى عمر بن عبيد اللَّه بن معمر التميمى وعبد اللَّه بن عثمان بن خثيم عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه رضى اللَّه عنه عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أمتى أمة مرحومة جعل اللَّه عذابها بايديها، فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل من المسلمين رجل من أهل الأديان فكان فداؤه من النار" وقال الطبرانى: لم يروه عن سالم وابن خثيم إلا زهير تفرد به عمرو.
والحديث أخرجه أحمد في المسند (4/ 408) من طريق أبى بردة عن أبيه يرفعه إلى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- به. لكن ذكر ابن معين طرف هذا الحديث في التاريخ (2/ 105) في ترجمة حرملة بن قيس، عن أبى بردة. وقال: من لم يسنده أكيس ممن أسنده. وعزاه السيوطى في الجامع الكبير (2/ 810) إلى أبى نعيم من حديث الزهرى مرسلًا بنحو هذا اللفظ.