كتاب الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (اسم الجزء: 1)

من أنفسهم. سمع ابن عيينة، وكيع بن الجراح، وأبا معاوية، وعمرو بن الهيثم أبا قطن القطعى، وإسماعيل بن علية (وجلس) (¬1) مع الشافعى ولازمه وأخذ عنه، وهو أحد أصحابه. والرواة عنه وخالفه في كثير من مسائل الفقه مع شدة تفضيله للشافعى وتقديمه له. وله كتاب كبير في الفقه (¬2) سلك فيه طريق النظر والأثر، وكان حسن النظر ثقة فيما روى من الأثر، إلا أن له شذوذًا فارق فيها الجمهور، وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء (¬3). قال أحمد بن حنبل: كان أبو ثور كيسًا (¬4).
¬__________
= ثور إبراهيم بن خالد الكلبى صاحب الشافعى. اهـ. اللباب (3/ 104).
(¬1) غير واضحة في الأصل. وهذه صورتها. واللَّه أعلم.
(¬2) انظر الفهرست لابن النديم (ص 297) وقال: له مبسوط على ترتيب كتب الشافعى.
(¬3) يذكر ابن حجر في التهذيب (1/ 119) قال: "قال ابن عبد البر: كان حسن الطريقة فيما روى من الأثر إلا أن له شذوذا فارق فيه الجمهور، وعدوه أحد أئمة الفقهاء".
ويذكر السبكي في طبقات الشافعية 1/ 228 أيضًا "قال أبو عمر بن عبد البر: كان حسن النظر ثقة فيما يروى من الأثر. الخ.
وقد بين السبكي معنى هذا الشذوذ فقال: لا يعنى شذوذا في الحديث. بل في مسائل الفقه التى أغرب بها وقال: وقوله: وقد عدوه أحد أئمة الفقهاء، جار مجرى الاعتذار عنه فيما شذ به وأنه بحيث لا يعاب على مثله الاجتهاد وإن أغرب فإنه أحد أئمة الفقهاء". اهـ.
(¬4) لم أقف على قول أحمد بهذا اللفظ. وقد ذكر أبو بكر الخطيب في التاريخ (6/ 66) والشيرازى في طبقات الفقهاء (ص 92). والسبكى في طبقات الشافعية (1/ 227). وابن حجر في التهذيب (1/ 118) قالوا: قال أحمد بن حنبل: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندى في مسلاخ سفيان الثورى.

الصفحة 497