شيئاً يسيراً فبارك فيه، وأكلوا، وحَشوا أوعيتهم من ذلك الطعام (¬1).
2 - بقي الصّحابة والنبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق ثلاثة أيام لا يذوقون طعاماً، فذبح جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عناقاً، وطحنت زوجته صاعاً من شعير، ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم -،فصاح النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل الخندق يدعوهم على هذا الطعام اليسير، ثم جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وبصقَ في العجين وبارك، وبصقَ في البرمة وبارك، قال جابر رضي الله عنهما: وهم ألف، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى تركوه وانحرفوا، وإن برمتنا لتغطّ كما هي (¬2)،وإن عجيننا ليخبز كما هو (¬3).وهذا باب واسع لا يمكن حصره.
جـ - زيادة الثمار والحبوب:
1 - جاء رجل يستطعم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطعمه شطْرَ وَسْقِ شعيرٍ، فما زال الرجل يأكل منه وأهله حتى كاله، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم)) (¬4).
2 - كان على والد جابر دين، وما في نخله لا يقضي ما عليه سنين، فجاء جابر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحضر الكيل، فحضر، ومشى حول الجرن، ثم أمر جابراً أن يكيل فكال لهم حتى أوفاهم، قال جابر - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب حمل الزاد في الغزو، برقم 2982،ومسلم في كتاب اللقطة، باب استحباب خلط الأزواد إذا قلّت، والمواساة فيها، برقم 1729.
(¬2) تغط: أي تغلي ويسمع غليانها. انظر: الفتح، 7/ 399.
(¬3) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الخندق، برقم 4102، ومسلم، كتاب الأشربة، باب جواز استتباع غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك، برقم 2039.
(¬4) أخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 2281.