كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم
6 - وعن أبي قَتَادة الحارثِ بن رِبْعيٍّ الأنصاريِّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا بال أحدُكم فلا يَمسَّ ذَكَرَه بيمينِه، وإذا أتى الخلاءَ فلا يَتَمَسَّحْ بيمينه، وإذا شَرِب فلا يَشْرَبْ نَفَسًا واحدًا".
¬__________
6 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الوضوء - باب لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال 1: 254 (154)، ومسلم: كتاب الطهارة - باب النهي عن الاستنجاء باليمين 1: 225 (63)، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء 1: 31 (31) واللفظ له، والترمذي: الطهارة - ما جاء في كراهة الاستنجاء باليمين 1: 23 (15)، والنسائى: كتاب الطهارة - باب النهي عن مس الذكر باليمين عند الحاجة 1: 25 (24، 25)، وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها - باب كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين 1: 113 (310).
معناه: "فلا يمس ذكره بيمينه" قال الخطابى في "معالم السنن" 1: 23: "إنما كره مس الذكر باليمين تنزيهًا لها عن مباشرة العضو الذي يكون منه الأذى والحدَث، وكان - صلى الله عليه وسلم - يجعل يُمْناه لطعامه وشرابه ولباسه، ويُسْراه لما عداها من مِهْنة البدن".
وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - "فلا يشرب نفسًا واحدًا" قال ص 24: "وأما نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب نفسًا واحدًا، فنهي تأديب، وذلك أنه إذا جرعه جرعًا، واستوفي رِيَّه نفسًا واحدًا، تكابَس الماء في موارد حلقه، وأثقل مَعِدَته. . . .".