كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم
22 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لَقِيَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في طريق من طُرُق المدينة وأنا جُنُبٌ، فانْخَنَسْتُ، فذهبتُ فاغتسلْتُ، ثم جئتُ، فقال: "أين كنتَ يا أبا هريرة؟ " قال: قلت: إني كنتُ جُنُبًا فكرِهْتُ أن أُجالسَك وأنا على غير طهارة.
قال: "سبحان الله! إن المؤمن لا يَنْجُسُ".
¬__________
22 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الغسل - باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس 1: 390 (283) و 391 (285)، ومسلم: كتاب الحيض - باب الدليل على أن المسلم لا ينجس: 1: 282 (371)، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب في الجنب يصافح 1: 156 (231)، والترمذى: الطهارة - ما جاء في مصافحة الجنب 1: 207 (121) , والنسائي: كتاب الطهارة - باب مماسة الجنب ومجالسته 1: 145 (261)، وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها - باب مصافحه الجنب 1: 178 (534) بلفظ "المؤمن لا ينجس" وفي أبى داود والترمذى: "المسلم" بدل "المؤمن".
معناه: "فانخنست": مضيتُ عنه مستخفيًا. قاله في "الفتح".
"إن المؤمن لا ينجس" قال النووي في "المجموع" 3: 150: "أعضاءُ الجُنُبِ والحائضِ والنُّفَساءِ وعَرَقُهم طاهر، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء". وقال في "شرح مسلم" 4: 66: وأما قول الله عز وجل [إنما المشركون نَجَسٌ] فالمراد نجاسة الاعتقاد والاستقدار، وليس المراد أن أعضاءهم نَجِسةٌ كنجاسة البول والغائط ونحوهما، فإذا ثبتت طهارة الآدمي مسلمًا كان أو كافًرا، فعرقُه ولعابه =