كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم
28 - وعنها أن فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ جاءت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: إنى امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أَطْهُرُ، أفَأَدعُ الصلاةَ؟ قال: "لا، إنما ذلكِ عِرْقٌ وليسَتْ بالحَيْضةِ، فإذا أقبلَتْ الحيضةُ فَدَعي الصلاةَ، وإذا أدبرَتْ فاغسِلي عنكِ الدَّمَ، ثم صلِّي".
وفي رواية "فإذا ذهبَ قَدْرُها فاغسلى الدَّمَ عنكِ".
¬__________
28 - تخريجه: أخرجه البخارى: كتاب الحيض - باب الاستحاضة 1: 409 (306) بلفظ أقرب إلى الرواية الثانية، ومسلم: كتاب الحيض - باب المستحاضة وغسلها وصلاتها 1: 262 (62) باللفظ الأول، وأبو داود: كتاب الطهارة - باب من روى أن الحيضة إذا أدبرت لا تدع الصلاة 1: 194 - 195 (282) للرواية الأولى، و (283) للرواية الثانية، واللفظ له، والترمذي: الطهارة - ما جاء في المستحاضة 1: 217 (125)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة 1: 186 (365)، وابن ماجه: كتاب الطهارة وسننها - باب ما جاء في المستحاضة. . . 1: 203 (621) ثلاثتهم بالرواية الأولى.
معناه: "أُسْتحاض" الاستحاضة: جَرَيان الدم من فرج المرأة في غير أيام عادتها الشهرية.
قوله - صلى الله عليه وسلم - "فإذا ذهب قَدْرُها": قال أبو الوليد الباجى في "المنتقى" 1: 123: "يريد قدر الحيضة، وهذا يحتمل أن يراد به قدر الحيضة على ما قدره الشرع. . . ويحتمل أن يريد - صلى الله عليه وسلم - قدرَه على ما نراه الحائض المكلفة لذلك وتقدِّرُه. . . ويحتمل أن يريد بقَدْرها على ما تقدم من عادتها في حيضها" انتهى ملخصًا.