كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم

140 - وعن أبي سعيدٍ قال: كُنَّا نُخْرِجُ إذ كان فينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفِطْر عن كل صغير أو كبيرٍ، ذكرٍ أو أنثى، حرٍّ أو مملوكٍ، صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب.
فلم نَزَلْ نُخْرِجُه حتَّى قدم معاويةُ حاجًا أو معتمرًا، فكلَّم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناسَ أن قال: اني أرى مُدَّين من سمراءِ الشام تَعْدِلُ صاعًا من تمر، فأخذ الناسُ بذلك.
فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزالُ أُخْرِجُه أبدًا ما عِشتْ.
¬__________
140 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الزكاة - باب صاع من زبيب 3: 372 (1507) وانظر منه (1505)، ومسلم: كتاب الزكاة - باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير 678: 2 (18)، وأبو داود: كتاب الزكاة - باب كم يؤدي فِي صدقة الفطر؟ 2: 267 (1616)، والترمذي: كتاب الزكاة - ما جاء فِي صدقة الفطر 3: 59 (673)، والنسائي: كتاب الزكاة - الزبيب 5: 51 (2513)، وابن ماجه: كتاب الزكاة - باب صدقة الفطر 1: 585 (1829).
ونقصت رواية المصنف بعد "صاعًا من طعام": "أو صاعًا من أَقِط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر. . . .".
معناه: "سمراء الشام" المراد بالسمراء: الحنطة، ومراده: نصف الصاع منها يعدل صاعًا من تمر ويجزئ منه.
قول أبي سعيد: "فلا أزال أخرجه أبدًا ما عِشْتُ": جاء فِي رواية مسلم: "قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أَزالُ أُخْرِجُه كما كُنْتُ أخرجه أبدًا ما عِشْتُ" وهي أوضح.

الصفحة 248