كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم
160 - وعن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه رَدْعٌ من زعفران، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْيَمْ" قال: يا رسول الله تزوجتُ امرأة، قال "ما أصدقْتَها؟ " قال: وزن نَوَاةٍ من ذهب، قال: "أوْلِمْ ولو بِشاةٍ".
¬__________
160 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب البيوع - باب ما جاء في قول الله عز وجل: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ ...} وقولِه: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ...} 4: 288 (2049)، ومسلم: كتاب النكاح - باب الصداق 2: 1042 (79 - 81)، وأبو داود: كتاب النكاح - باب قله المهر 2: 584 (2109) واللفظ له، والترمذي: كتاب النكاح - ما جاء في الوليمة 402: 3 (1094)، والنسائي: كناب النكاح - التزويج على نواة من ذهب 6: 119 (3351)، وابن ماجه: كتاب النكاح - باب الوليمة 1: 615 (1907).
معناه: "رَدْعٌ من زعفران" قال الخطابي في "معالم السنن" 3: 210: "رَدْعُ الزعفران: أَثَرُ لونِه وخِضابِه.
وقوله "مَهْيَمْ؟ ": كلمة يمانية، معناه: مالك؟، وما شأنك؟ ".
قال: "ويشبه أن تكون المسألة إنما عَرضَتْ من حاله من أحل الصُّفْرة التي رآها عليه من رَدْع الزعفران، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتزعفر الرجلُ فأنكرها، ويشبه أن يكون ذلك شيئًا يسيرًا فرخَّص له فيه لقلته".
قال: "و"وزن نَوَاةٍ من ذهب" فسروها خمسة دراهم من ذهب، وهو اسم معروف لمقدار معلوم.
وقوله "أَوْلِم ولو بشاة": من الوليمة، وهو طعام الإملاك" انتهى.