كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم
165 - وعن يونس بن جبير قال: سألت عبد الله بن عمر فقلت: رجلٌ طلَّق امرأتَه وهي حائض، قال: تعرفُ عبد الله بن عمر؟ قلت: نعم، قال: فإن عبد الله بن عمر طلَّق امرأتَه وهي حائض، فأتى عمرُ - رضي الله عنه - النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال: "مُرْه فلْيُرَاجِعْها، ثم لِيُطَلِّقْها في قُبُلِ عِدَّتِها" قال: قلت: فتَعْتَدُّ بها؟ قال: فَمَهْ، أرأيت إن عَجَز واستحمق.
¬__________
165 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الطلاق - باب من طلَّق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق؟ 9: 356 (5258)، ومسلم: كتاب الطلاق - باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها 2: 1096 (9)، وأبو داود: كتاب الطلاق - باب في طلاق السُّنَّة 2: 635 (2184)، والترمذي: كتاب الطلاق واللعان - ما جاء في طلاق السُّنَّة 478: 3 (1175)، والنسائي: كتاب الطلاق - باب الرجعة 6: 212 (3555)، وابن ماجه: كتاب الطلاق - باب طلاق السُّنَّة 1: 651 (2022).
معناه: "في قُبُل عِدَّتِها": "بضمتين أي: في إقباله وأوله". من "عون المعبود" 6: 231.
"فَمَه": قال النووي في "شرح مسلم" 66: 10 - 67: "تحتمل أن تكون للكف والزجر عن هذا القول، أي: لا تشك في وقوع الطلاق، واجزم بوقوعه وقال القاضي: المراد بـ"مَهْ": ما، فيكون استفهامًا، أي فما يكون إن لم أحتسب بها، ومعناه: لا يكون إلا الاحتساب بها، فأبدل من الألف هاء، =