كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم
كتاب البيوع
270 - عن النُّعمان بن بَشير قال: سمعت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّ الحلال بَيِّنٌ، وإن الحرامَ بَيِّنٌ، وبينهما أُمورٌ مُشْتَبِهاتٌ، سأَضْرِبُ لكم مَثَلًا: إنَّ الله حَمَى حِمَىً، وإن حِمَى الله ما حَرَّمَ، وإنَّه من
¬__________
270 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الإيمان - باب فضل من استبرأ لدينه 1: 126 (52)، ومسلم: كتاب المساقاة - باب أخذ الحلال وترك الشبهات 3: 1219 (107)، وأبو داود: كتاب البيوع والإجارات - باب في اجتناب الشبهات 623: 3، 624 (3329، 3330) واللفظ له، والترمذي: كتاب البيوع - ما جاء في ترك الشبهات 3: 511 (1205)، والنسائي: كتاب البيوع - باب اجتناب الشبهات في الكسب 7: 241 (4453)، وابن ماجه: كتاب الفتن - باب الوقوف عند الشبهات 1318: 2 (3984).
معناه: "يوشك أن يَحْسُر" قال في "عون المعبود" 178: 9: "بالجيم من الجَسَارة، أي على الوقوع في الحرام، وفي بعض النسخ: يخسر".
"استبرأ لدينه وعرضه": قال الحافظ في "الفتح" 1: 127: "أي بَرَّأ دِينَه من النقص، وعِرْضَه من الطعن فيه، لأن من لم يُعْرَف باجتناب الشبهات لم يَسْلَم لقول من يطعن فيه، وفيه دليل على أن من لم يتوقَّ الشبهة في كسبه ومعاشه، فقد عرَّض نفسه للطعن فيه، وفي هذا إشارة إلى المحافظة على أمور الدين، ومراعاة المروءة".