كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم

285 - وعن النُّعمان بن بَشِير قال: نَحَلني أبي نُحْلًا، قال: فقالت أمى عَمْرةُ بنتُ رَوَاحة: ائتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَشْهِدْه، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال أبي: نَحَلْتُ ابني النُّعْمانَ نُحْلًا، وإن عَمْرَةَ سأَلَتْني أن أُشْهِدَكَ على ذلك، قال: فقال: "ألَكَ ولدٌ سواه؟ " فقال: نعم، قال: "فَكُلَّهم أعطيِتَ مثل ما أعطيتَ النُّعْمانَ؟ " قال: لا، قال: "فأشْهِدْ على هذا غيري".
وفي لفظ: "إني لا أَشْهَدُ إلا على حَقٍّ"، وفي لفظ: "فارْدُدْهُ"، وفي لفظ: "فاعْدِلوا بين أبنائِكم"، وفي لفظ: "هذا جَوْرٌ".
¬__________
285 - تخريجه: أخرجه البخاري: كتاب الهبة - باب الإشهاد في الهبة 5: 211 (2587) وانظر منه (2586)، ومسلم: كتاب الهبات - باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة 3: 1241 - 1244 (9 - 19)، وأبو داود: كتاب البيوع والإجارات - باب في الرجل يفضل بعض ولده في النُّحَل 3: 811 (3542)، والترمذي: كتاب الأحكام - ما جاء في النُّحَل والتسوية بين الولد 3: 649 (1367)، والنسائي: كتاب النُّحل - ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان 6: 258 (3672) وما بعده، وابن ماجه: كتاب الهبات - باب الرجل ينحل ولده 2: 795 (2375، 2376).
معناه: "نَحَلَني أبي": أعطاني، وفي "القاموس" مادة (ن ح ل): "نَحَلَه: أعطاه ... وأنحله الماء: أعطاه، ومالًا: خصَّه بشئ منه ... والنُّحل والنُّحْلان بضمهما: اسم ذلك المعطى"، و"نُحْلًا": عطية.
"جَوْر": "ظلم أو مَيْل" قاله صاحب "عون المعبود" 458: 9.

الصفحة 420