كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم

والجواب عن هذا: نعم في غالب الأحيان، مع خروجه عنه في بعض المواضع، وإليك بعض الإشارات إلى ذلك:
فأمَّا النقطة الأولى: فالكتاب تضمن بعض أحاديث الأحكام، وفاته الكثير منها، وذلك بسبب ما شرطه المصنف على نفسه في اختيار الصَّحيح، وسيأتي الكلام على ذلك.
وأمَّا النقطة الثَّانية: وهي أنَّه جمع في هذا الكتاب "ما أجمع على تخريج أصله الستة الأعلام. . . .":
فينتقد عليه بعض الأحاديث، فمثلًا حديث (105) أخرجه الستة إلَّا البُخاري، وحديث (312) أخرجه الستة إلَّا مسلمًا، وحديث (103) لم يخرجه النَّسائي، وحديث (154) لم يخرجه ابن ماجه، وحديث (280، 299) لم يخرجهما التِّرمذيُّ، وغير ذلك.
وأمَّا النقطة الثالثة: وهي ما عبر عنها بقوله: "ومُتْبِعُه إثرَ كُل باب من أبوابه، من الحديث مشهورَ الضعف بين أربابه. . . .":
فنراه تحت ضعيف كتاب الأطعمة والحدود والديات أورد 19 حديثًا، وهي وإن لم تكن على شرطه في اختيار الصَّحيح، أعني كونها مخرجة في الستة، إلَّا أنَّها ما بين صحيح وحسن، ومنها ما هو في الصحيحين كالأحاديث (331، 332، 333، 334، 337، 338، 346) أو أحدِهما مثل (330، 336، 352) وهذه عند مسلم.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن قسمًا لا بأس به من الأحاديث التي أوردها تحت فصل الضعيف، تقوت وارتقت بالشواهد التي أوردتها.

الصفحة 84