كتاب الدر المنظوم من كلام المصطفى المعصوم صلى الله عليه وسلم

وفي كتاب "الوصايا" وما بعده صار يستخرج الضعيف من "سنن أبي داود".
5 - يورد الحديث الضعيف مع بيان سبب الضعف، وهذا منه الكثير الغالب، وندر أن يورد الضعيف ويسكت عنه كما في (287).
6 - لم يتقيد بنقل التضعيف عن الأئمة الستة الذين ذكرهم في مقدمته: الترمذى، والعقيلى، وابن الجوزي، وابن عدي، والخطيب، والدارقطني، بل نقل عن آخرين: كابن حبان وأكثر عنه، والشَّافعيّ وأحمد وابن معين كما في (49)، وأبي حاتم الرَّازي كما في (132، 182، 188)، وأبي زرعة الرازي كما في (188)، والخطابي كما في (227)، وابن المديني كما في (229)، والأزدي كما في (184)، وغيرهم.
ومما يستدرك عليه: قوله في حديث (344): "تقدم"، ولم يتقدم شيء، وقوله في حديث (30): "وخرجه ابن ماجه عن أبي سعيد مختصرًا"، والواقع أنَّه أخرجه الستة إلَّا الترمذي، وقال في حديث (190): "وأخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة بنحوه"، والحديث أيضًا عند أبي داود والنَّسائيُّ، وقال في حديث (333): "متَّفقٌ عليه من حديث أبي هريرة"، والصحيح أنَّه متَّفقٌ عليه من حديث أبي ثعلبة الخُشَني.
وأقدر أن السبب في تلك الأوهام: كونه صنفه، وحيل بينه وبين إعادة النظر فيه، والله أعلم.
وبالجملة فهو كتاب هام، لأنَّ موضوعه أحاديث الأحكام التيَّ أولاها العلماء اهتمامًا خاصًا، ومفيد يحتاج إليه طلبة العلم، وخصوصًا من عُنِي منهم بالفقه، ولكونه مختصرًا يسهل تداوله والمطالعة فيه وحفظه.

الصفحة 89