كتاب رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب

ووقوع التبليغ لما أتى به نبينا عليه السلام إلى من يأتي في آخر الزمان لانقطاع الرسل بعده، واستحالة خلوهم من حجة الله عليهم1.
حتى قد ظهر ذلك بينهم وأيست من نيله خواطر2 المنحرفين عنه.
__________
1 ساقطة من (ت) .
وما ذكره الأشعري هنا هو معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله في كتاب الإيمان باب 71 ج1/137، والبخاري من حديث المغيرة بن شعبة في كتاب الاعتصام باب 10ج8/141، وفي أبي داود من حديث ثوبان في كتاب الفتن باب 51ج4/450، وكذلك ابن ماجة في مقدمته 1/5) .
والحديث ظاهر الدلالة على أنه لا يخلو زمان من قائم لله فيه بحجة "وهم الطائفة المنصورة".
وأخرج الترمذي الحديث عن معاوية بن قرة عن أبيه ثم قال: قال محمد بن إسماعيل يعني - البخاري - قال علي بن المديني: هم أصحاب الحديث. انظر سننه كتاب الفتن باب ما جاء في أهل الشام 4/485.
كما ذكر البخاري في كتابه خلق أفعال العباد عقب حديث أبي سعيد في قوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} هم الطائفة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي…" الحديث. انظر كتابه 152، 153، ضمن مجموعة عقائد السلف للنشار.
وبوجود هذه الطائفة يبقى الحق ظاهراً محفوظاً، ويبقى أهله ظاهرين به، وبذلك تقوم حجة الله على عباده في جميع الأزمان.
قال ابن عبد الوهاب: "وفي الحديث بشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى، بل لا تزال عليه طائفة" (انظر: تيسير العزيز الحميد ص379) .
2 في (ت) : "خواطرهم".

الصفحة 112