كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

579/ 3 - "عَن سُلَيْمان بن عَامِر، ثَنَا الْمقْدَاد بن الأَسْوَد قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: تدنى الشَّمْس يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْخَلقِ حَتَّى تَكُون منْهُم مِقْدَارَ مِيلٍ، قَالَ سُلَيْمَان بن عَامِر: فَوَالله مَا أدْرِى مَا يَعْنِى بِالْمِيلِ الْمَسَافَة أَمِ الْمِيلَ الَّذِى يكتحلُ بِهِ الْعَين فَيَكون النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِم فِى الْعَرَقِ، فَمِنْهم مَنْ يَكُون إِلَى رُكْبَتَيهِ، وَمِنْهُم مَنْ يكُونُ إِلَى حَقْوَيْهِ، وَمِنْهم مَنْ يَلجمهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا وَأَشَارَ رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى فَمِهِ".
ز (¬1).
579/ 4 - "عَنِ الْمقْدَاد قَالَ: لَمَّا تَصَافَفْنَا لِلقِتَالِ جَلَسَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ رَايَة مُصْعَب بن عُمَيْر، فَلَمَّا قُتِلَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ، هزمَ الْمشْرِكُون الهَزِيمَة الأُولَى، وَأَغَارَ الْمُسْلِمُون عَلَى عَسْكَرِهِم فَانْتَبَهُوا ثم كَرُّوا عَلَى الْمُسْلِمينَ، فَأتوهُم مِنْ خَلْفِهِم، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَنَادَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في أَصْحَابِ الأَلْويَةِ، فَأَخذَ اللِّوَاءَ مُصْعَب بن عُمَيْرٍ،
¬__________
= يا رسول الله فإنه طرح إحدى يدى، ثم قال بعد ذلك بعد ما قطعها أفقتله؟ قال: لا، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزله قبل أن يقول كلمته التي قال).
وفى سنن النسائى ج 8 ص 14، 15 باب: القول - ذكر اختلاف الناقلين لخبر علقمة بن وائل فيه نحوه.
وفى صحيح مسلم ج 1 كتاب الإيمان - باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله - ص 95 حديث رقم 155 - 95 بلفظه عن المقداد.
وفى سنن أبى داود ج 3 كتاب الجهاد - 104 باب على ما يقاتل المشركون؟ حديث رقم 2644 بلفظه.
(¬1) الحديث في مسند أحمد ج 6 ص 423 حديث المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - بلفظ: حدثتا عبد الله حدثنى أبى ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنى سليم بن عامر حدثنى المقداد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال سليم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل أو ميلين، قال: فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق كقدر أعمالهم، منهم من يأخذ إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجامًا.
وفى أسد الغابة ج 5 ص 253، 254 رقم 5069 المقداد بن عمرو بلفظ: حدثنا المقداد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا كان يوم القيامة أدنيت الشمس من العباد حتى تكون قيد ميل أو اثنين -قال: لا أدرى أى الميلين تعنى أمساقل الأرض أم المبل الذى يكْحَل به العين- فتصهرهم الشمس فيكونون في العرق بقدر أعمالهم فمنهم من يأخذه إلى عقبيه، ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من يأخذه إلى حقويه، ومنهم من يلجمه إلجامًا، فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشير بيده إلى فيه، أى يلجمه إلجامًا.

الصفحة 181