كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

عَلَىَّ وَعَلَيْهِمْ، قَالَ وَاثِلَةُ: وَكنتُ عَلَى البَاب فَقُلتُ: وَعَلَىَّ يَا رَسُولَ الله بِأبِى أَنْتَ وَأمِّى قَالَ: اللَّهُمَّ وَعَلَى وَاثِلَةَ".
الديلمى (¬1).
599/ 10 - "عَنْ وَاثِلَة بْنِ الأسْقَع قَالَ: كنتُ أحَدَ العِشْرِينَ حَرَسًا في الصُّفةِ، وإِنَّهُ أصَابَنَا جُوعٌ، وَكنتُ أحْدَثَ القَوْمِ سِنًا، فَبَعَثَنِى القَوْمُ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أشْكُو لَهُ ذَلِكَ، فَالتَفَتَ في بَيْتِهِ فَقَالَ: هَلْ مِنْ شَىْء؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا نَبِىَّ الله هَهُنَا شَىْءٌ مِنْ كِسر وَشَىْءٌ مِنْ لَبَنٍ، قَالَ: ائتُونِى بِهِ، فَأتِىَ بِهِ فَفَتَّ الكِسَرَ فَتّا دَقِيقًا ثُمَ صَبَّ عَلَيْهِ اللَّبَنَ، ثُمَ حَبَلَهُ بِيَدِهِ، ثُمَ قَالَ لَهُ: يَا وَاثِلَةُ: اذْهَبْ فَأتِنِى بِعَشَرَة مِنْ أصْحَابِكَ وَليَجْلِسْ في المَحْرَسِ عَشَرَةٌ، فَتَعَجَّبَ لِذَلِكَ لِقَلَّةِ الثرِيد، فَأتَيتُ المَحْرسَ، فَدَعَوْتُ عَشَرَةً فَأجْلَسَهُمْ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ذَلِكَ الطعَام، ثُمَّ أَخَذَ بِرأسِ الثَّرِيدِ بِيَدِهِ، ثُمَ قَالَ: خُذُوا، وَفِى لَفْظ: كُلُوا بِسْم الله مِنْ جَوَانِبهَا، وَأعْفُوا رَأسَهَا؛ فَإِنَّ البَركَةَ تَأتِيهَا مِنْ فَوقِهَا وَإنها تَمُدُّ فَرَأيْتُهمْ يَأكلُونَ وَيَتَحللون أصَابِعَهُمْ حَتَّى تَضَلَّعُوا شبعًا، وَإِن الثرِيدَ لَيُخَيلُ إِلَى أنَهَا كَمَا هِىَ، وَقَالَ: اذْهَبُوا بِسْم الله إِلَى مَحرَسِكُمْ، وَابْعَثُوا أَصْحَابَكُمْ، فَانْصَرَفوا وَقُمْتُ مُتَعَجبًا لِمَا رَأَيْتُ، فَأقْبَلَ عَلَى عَشَرَةٍ وَأمْرَهُمْ بِمِثْلِ الَّذِى كَانَ أمَرَ بِهِ أَصَحَابَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِى قَالَ لَهُمْ، فَأكلُوا مِنْها حَتَّى تَمَلَّوا شبَعًا وَحَتَّى انْتَهوا، وَإن فِيهَا لَفَضْلَةً".
¬__________
(¬1) في مجمع الزوائد 9/ 167 كتاب (المناقب) باب: في فضل أهل البيت -رضي الله عنهم- قال: وعن واثلة بن الأسقع قال: خرجت وأنا أريد عليا، فقيل لى: هو عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأممت إليهم، فأجدهم في حظيرة من قصب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى وفاطمة وحسن وحسين قد جعلهم تحت ثوب، قال: اللهم إنك جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على وعليهم".
قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبى، وهو متروك.

الصفحة 242