كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

599/ 24 - "عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاذًا وَحُذَيْفَةَ يَسْتَشِيرَانِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - في المَنْزِلِ، فَأوْمَأ إِلَيْهِمَا بِالشَّام، ثُمَّ اسْتَشَارَاهُ فَأوْمَأ إِلَيْهِمَا بِالشَّام، ثُمَّ اسْتَشَارَاهُ فَأوْمَأ إِلَيْهِمَا بِالشَّام، ثُمَّ قَالَ في الثَّالِثَةِ: عَلَيْكُمْ بِالشَّام فَإِنَّهَا صَفْوَةُ بِلَادِ الله يَسْكُنُهَا خِيَرتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، وَمَنْ أبَى فَليَلحَقْ بِيَمنِهِ، وَلَيَسْقِ من غدره، فِإِنَّ الله قَدْ تَكفَّلَ لِىَ بِالشَّام وَأهْلِهِ".
كر (¬1).
599/ 25 - "عَنْ مَعْرُوف قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسقَع يَقُولُ: إِنَّ المَلَائِكَةَ تَغْشَى مِدَينتَكُمْ هَذِهِ -يَعْنِى دِمَشْقَ- لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَإِذَا كَانَ بُكْرَة افْتَرَقُوا عَلَى أبوَابِ دِمَشْق بِرَايَاتِهِمْ وَبُنُودِهِمْ، فَيَكُونُونَ سَبْعِينَ، ثُمَّ ارْتَفَعُوا، وَيَدْعُونَ الله لَهُمْ: اللَّهمَّ اشْفِ مَرِيضَهُمْ وَرد عَلَيْهِم".
كر (¬2).
599/ 26 - "ابْنُ عَسَاكِر، أنْبَأنَا ابُو الكَرَم بن المُبَارَكِ بْنِ الحَسَن بْنِ أحْمَدَ بْنِ عَلىِّ
¬__________
(¬1) في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 1/ 34 باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن وأورد الحديث عن واثلة بن الأسقع.
(¬2) (واثلة بن الأسقع) ترجم له ابن حجر في الإصابة 10/ 290 رقم 9088 قال: واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر، من بنى ليث بن عبد مناة، ويقال: ابن الأسقع بن عبد الله، بن ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث وصحح ابن أبى خثيمة أنه واثلة بن عبد الله بن الأسقع، كان ينسب لجده ... أسلم قبل تبوك وشهدها، وروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وعن أبى مرثد وأبى هريرة، وأم سلمة، وعنه ابنته فسيلة ويقال: خُصَيلة، وأبو إدريس الخولانى، وشداد أبو عمار، وبسر بن عبيد الله ومكحول، ومعروف أبو الخطاب وآخرون، قال ابن سعد، كان من أهل الصفة، نزل بالشام، قال أبو حاتم، شهد فتح دمشق، وحمص، وغيرهما قال ابن سميع: مات في خلافة عبد الملك، وأرخه إسماعيل بن عياش ... وهو آخر من مات بدمشق من الصحابة.
وانظر: ترجمة معروف بن عبد الله بن الخطاب الدمشقى الخياط صاحب واثلة بن الأسقع، في ميزان الاعتدال برقم 8658 فقد ضعفه أبو حاتم الرازى وابن عدى. اهـ بتصرف.

الصفحة 251