كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

فَأى الموَاطِنِ أكْثَرُ مُقامِكَ؟ قَالَ: الشَّام وَبْيتُ المقَدْسِ، وَالمَغْرِبُ وَاليْمَنُ، وَلَيْسَ مِنْ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ مُحَمد - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا وَأنَا أدْخُلُهُ صَغِيرًا كَانَ أوْ كَبِيرًا، قَالَ: الخَضِرُ مَتَى عَهْدُكِ بِهِ؟ قَالَ: منذُ سَنَةٍ، كنت قَدِ اْلتَقَيْتُ أنَا وَهُوَ بِالمَوْسِم وَقَدْ كَانَ قَالَ لى: إِنَّكَ سَتَلقَى مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - قَبْلِى فَأَقْرِئْهُ مِنى السَّلامَ، وَعَانَقَهُ وَبَكَى، ثُمَّ صَافَحْنَاهُ، وَعَانَقْنَاهُ وَبَكَى وَبَكَيْنَا، فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ حَتَّى هَوى فِى السَّمَاءِ كَأنَّهُ يَحْمِلُ حِمْلًا، فَقُلنَا يَا رَسُولَ اللهِ: لَقَدْ رَأَيْنَا عَجبا إِذ هَوَى فِى السمَاءِ، فَقَالَ إِنَّهُ يَكُونُ بَيْنَ جَنَاحَىْ مَلَكٍ حَتَّى يَنْتَهَى بِهِ حَيْثُ أرَادَ".
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر وإسناده ليس بالقوى (¬1).
¬__________
(¬1) تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 3/ 101 أورد الحديث مختصرًا، قال الهيثمى: إسناد هذا الحديث ضعيف بالمرة (يعنى أنه موضوع) أقول: وقد روى من وجه أطول من هذا عن واثلة بن الأسقع لكنه حديث منكر أيضًا، وإسناده ليس بالقوى، فلا نسود القرطاس به. . ." إلخ.

الصفحة 254