كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

(مُسندُ يَزيدَ بن الأسوَدِ العامِريّ)
602/ 1 - " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الفَجْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ انْحَرفَ فَرَأى رَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ فَدَعَاهُمْا فَجِئ بِهِما ترعدُ فَرَائِصُهُما فَقَالَ: مَا مَنَعكُمَا أَنْ تُصَلِّيا مَعَ النَّاسِ؟ قَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّيْنا فِى رِحَالِنَا، قَالَ: فَلَا تَفْعَلَا، إِذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِى رَحْلِهِ ثُمَ أدْرَكَ الصلاةَ مَعَ الإِمَام فَليُصَلِّهَا مَعَهُ فَإِنَهَا لَهُ نَافِلَة".
عب، ش (¬1).
602/ 2 - "عَنْ يزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجةَ الوَداع، فَصَلِّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الفَجْرِ، فَلَما صَلى اسْتَقْبَلَ الناسَ بِوَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ بَرجُلَيْنِ فِى أُخْرَيَاتِ المَسْجِدِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ الناسِ، فَقَالَ إئتُونِى بِهَذِيْنِ الرَّجُلَيْنِ قَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أنْ تُصَليا مَعَ النَّاسِ؟ قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِى الرحالِ، قَالَ: فَلا تَفْعَلا، فَإِذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فِى رَحْلِهِ ثُمَّ أدْرَكَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّها مَعَهم فَإِنَّهَا نَافِلَةُ مَا بَقِىَ".
¬__________
(¬1) عبد الرزاق في مصنفه 2/ 421 رقم 3934 باب (الرجل يصلى في بيته ثم يدرك الجماعة) بلفظ: عبد الرزاق، عن هشام بن حسان والثورى، عن يعلى بن عطاء الطائفى، عن جابر بن يزيد بن الأسود الخزاعى، عن أبيه قال: صلينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر، فانحرف فرأى رجلين من وراء الناس فدعا بهما، فجئ بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ قالا: يا رسول الله: صلينا في الرحال، قال: فلا تفعلوا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معه، فإنها له نافلة".
(ترعد) بالبناء للمجهول - من أرعد الرجل، إذا أخذته الرعدة، أي: الخوف والإضطراب.
(فرائصهما) الفرائص: جمع الفريصة، وهى اللحمة بين جنب الدابة وكتفها، وهى تضطرب عند الخوف.
قال الأعظمى: أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه كلهم من طريق يعلى عن جابر قال الشافعى في القديم: إسناده مجهول، وذهب غيره إلى تصحيحه، راجع التلخيص لابن حجر وأخرجه ابن أبى شيبة عن هشيم عن يعلى. وأخرجه ابن أبى شيبة 2/ 274، 275 كتاب (الصلاة) باب يصلى في بيته ثم يدرك جماعة أورد الحديث مع اختلاف يسير.

الصفحة 258