كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

الله لي بِالشَّهَادَةِ، فَقُلتَ: اللَّهمِّ سَلِّمْهم وغنِّمْهم يَا رَسُولَ الله فَادْعُ الله لِى بالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهم وغنِّمْهُم، فَغَزْونَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أتَيتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله مُرْنِى بِعَمَلٍ آخُذُه عَنْكَ فَيَنفعنى الله بِهِ، فَقَالَ؛ عَلَيْكَ بِالصَّومِ فِإنَّه لَا مِثلَ لَهُ، ثُمَّ أَتَيتُهُ بَعْد ذَلِكَ فَقُلتُ: يَا رَسولَ الله: إنَّكَ أمَرْتَنِى بِأَمْرٍ أرجو أَنْ يكونَ الله نَفَعَنى بِه، قَالَ: اعْلَمْ أنَّكَ لا تَسْجُدُ لله سَجْدَةً إلَّا رَفَعَ الله لكَ بِهَا دَرَجةً وَحَطَّ، وَفِى لَفْظ وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خِطيئَة".
ع، كر (¬1).
610/ 26 - "عَنْ أبِي أُمَامَة قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلى قَوْمٍ أَدْعُوهُمْ إِلى الله وإِلى رَسُولِهِ وَأعْرِضُ عَلَيْهم شَرَائِعَ الإسْلَام، فَأتْيتُهم وَقَد سَقُوا إبِلَهم واحْتَلَبُوهَا وشربُوا فَلَمَّا رَأَوْنِى قَالُوا: مَرحَبًا بِصَدِى بنِ عَجْلَانَ، قَالَوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ صَبَوتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، قُلتُ: لَا، ولكِنِّي آمَنْتُ بِالله وَرسُولِهِ، وَبَعَثَنِى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِليْكُم أَعْرِضُ الإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، فبينا نحن كذلك إذا جاءوا بقصعة من دم فوضعوها واجتمعوا عليها يأكلونها، قالوا: هلم يا صدى، قلت: ويحكم إنما أتيتكم من عند من يحرم هذا عليكم بما أنزله الله عليه، قالوا: وما ذلك، فتكون (¬2) عليهم هذه الآية: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير إلى قوله ذلكم فسق، فجعلت أدعوهم إلى الإسلام ويأبون على، فقلت لهم: ويحكم اسقونى شربة من ماء فإنى شديد العطش وعلى عباءة (¬3)، قالوا: لا، ولكن ندعك حتى تموت عطشًا فَاغْتَظتُ وضربت برأسى في العباءة ونمت في الرمضاء في حر
¬__________
(¬1) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر في ترجمة (صدى) بن عجلان بن عمرو أبو أمامة الباهلى مع اختلاف يسير في اللفظ عن أبي أمامة.
ومسند الإمام أحمد (حديث أبى أمامة الباهلى) ج 5 ص 248، 249 عن أبى أمامة.
(¬2) (قلت) والتصحيح من المعجم الكبير للطبرانى.
(¬3) (وعلى عمامة).

الصفحة 282