كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)
في الْغُرْفَةِ، فَأُهْرِيقَ مَاءٌ في الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بَقَطِيفَةٍ نَنْتَقِعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَزلْتُ إِلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: لَا يَنْبَغِي أَنْ أَكوُنَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ، فَأمرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِمتَاعِهِ فَنُقِل وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله: كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ فأنْظُرُ فَإِذَا رَأَيتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرتُ فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، وَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَهُ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ الَّذِي يَأتِيني، وأمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ".
أبو نعيم، كر (¬1).
611/ 8 - "صَنَعْتُ لِلنبَّيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ طَعَامًا قَدْرَ مَا يَكَفِيهِمَا فَأَتَيْتُهُمَا، فَقَالَ لي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: اذْهَبْ فَادْعُ لي ثَلَاثِين مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ، فَشَقَّ عَليَّ ذَلِكَ، فَقُلتُ: مَا عِنْدي شَىْءٌ أَزِيدُهُ، فَكَأَنِّي تَغَفَّلْتُ، فَقَالَ: اذْهبْ فَادْعُ لي ثَلَاثين مِنْ أشْرَافِ الأَنْصَارِ فَدَعْوتُهمْ فَجَاءُوا فَقَالَ: اطعَمُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّه رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قِيْلَ: ثُم بَايَعُوه قَبْلَ أنْ يَخْرجُوا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ ليِ سِتِّينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ، والله لأَنَا بِالسِّتِين أَجْوَدُ بِشَىْءٍ بِالثَّلاثين، فَدَعَوْتُهُمْ فَأكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير للطبراني 4/ 141 حديث 3855 عن أبي أيوب فيما يرويه أبو أمامة الباهلي عن أبي أيوب بنحوه.
وانظره تحت رقمي 3984، 3986 من نفس المصدر فقد ورد كل منهما بنحوه.
في تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 40، 41 في ترجمة خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة وذكر الحديث عن أبي أيوب بلفظه.
وفى مسند الإمام أحمد 5/ 420 ذكر الحديث عن أيوب الأنصاري بلفظه.
والحديث بمعناه في مسلم 3/ 1623 رقم 171/ 2053 عن أبي أيوب.