كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)
648/ 3 - "عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِقُرَيْشٍ: إِنَّ هَذَا الأمْرَ لَا يَزَالُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاتُهُ مَا لَمْ تُحْدِثُوا أُمُورًا تَذْهَبُ بِهِ مِنْكُمْ وَفِى لَفْظٍ: يَنْتَزِعُهُ الله تَعَالَى مِنْكُمْ، فَإِذَا فَعَلَتُمْ ذَلِكَ سَلَّطَ الله تَعَالَى عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلقِهِ، فَيَلْتَحُوكُمْ كَمَا يُلتَحَى الْقَضِيبُ".
ش، وابن جرير (¬1).
648/ 4 - "عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: كنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَأَخَّرَ صَلَاةً مَرَّةً (يَعْنِى الْعَصْرَ) وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْه أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىُّ، فَقَالَ أَمَا وَالله يَا مُغيرَةُ؟ ! لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ (فَصَلَّى) فَصَلِّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى النَّاسُ معَه، ثمَ نَزَل فَصَلَّى، فَصَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَصَلَّى النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أُمِرْتُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةُ، أوَ أنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ وَقْتَ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أبِى مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ".
¬__________
= وفى سنن النسائى 2/ 186 كتاب (الافتتاح) باب: مواضع أصابع اليدين في الركوع عن عقبة بن عمرو مع تفاوت يسير.
وفى المعجم الكبير للطبرانى 17/ 241 (فيما يرويه سالم البراء عن أبى مسعود حديث 670 مع تفاوت يسير).
(¬1) في مصنف ابن أبى شيبة 12/ 170 كتاب (الفضائل) باب: ذكر فضل قريش حديث 12440 عن أبى مسعود مختصرًا.
وذكره في نفس المصدر ج 15 ص 232 كتاب (الفتن) حديث 19564 بلفظ: عن أبى مسعود قال: قال النبى - صلى الله عليه وسلم - لقريش: "إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا عملا ينزعه الله منكم, فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه فالتحوكم كما يلتحى القضيب".
وفى المستدرك على الصحيحين للحاكم كتاب (الفتن والملاحم) 4/ 502، 503 عن أبى مسعود مع تفاوت يسير.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبى في التلخيص صحيح.
ومعنى (فيلتحوكم كما يلتحى القضيب) قال في نهاية بعد أن أورد هذا النص: يقال لحوت الشجرة، ولحيتها والتحيتها: إذا أخذت لحاءها، وهو قشرها. اهـ: نهاية 4/ 243.