كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ في مَوْعِظَة أَشدّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، قالَ: مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَليُخَفِّفْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضعِيفَ وَالكَبِيرَ وَذَا الحَاجَةِ".
. . . . . . . (¬1).
648/ 8 - "عَنْ أبِى مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَا مَعَ النَبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ جَهْدٌ حَتَى رَأيْتُ الكآبَةَ في وُجُوهِ المُسْلِمِينَ، وَالفَرَحَ في وجُوهِ المُنَافِقِينَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَالله لَا تَغِيبُ الشَّمسُ حَتَّى يَأتِيَنَّكُمُ الله بِرِزْقٍ، فَعَلِم عُثْمَانُ أَنَّ الله وَرَسُولَهُ سَيَصْدُقَانِ، فَاشْتَرَى عُثْمَانُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَاحِلَةً بِمَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّعَام، فَوَجَّهَ إلَى النَبِى - صلى الله عليه وسلم - بِتِسْعٍ، فَلَمَّا رَأى ذَلِكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَا هَذَا؟ قَالَ: أَهْدَى إليكَ عُثمَانُ، فَعُرِفَ الفَرَحُ في وَجْهِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالكآبَةُ في وُجُوهِ المُنافِقِين، فَرَأَيْتُ النَبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَى رُؤِىَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ، يَدْعُو لِعُثمَانَ دعُاءً مَا سَمعْتُهُ لأحَدٍ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ عثمَانَ، اللَّهُمَّ افْعَلْ بِعُثمَانَ".
¬__________
(¬1) هكذا بالأصل بدون عزو وفى الكنز 8/ 266، 267 برقم 22853 وعزاه لعبد الرزاق.
في مصنف ابن أبى شيبة 2/ 54، 55 كتاب (الصلاة) باب: التخفيف في الصلاة من كان يخففها - عن أبى مسعود مع تفاوت في اللفظ.
وفى المعجم الكبير للطبرانى 17/ 206 (فيما يرويه قيس بن أبى حازم عن أبى مسعود الأنصارى - رضي الله عنه -) حديث 555 بلفظه.
وفى مصنف عبد الرزاق 2/ 366 كتاب (الصلاة) باب: تخفيف الإمام حديث 3726 عن أبى مسعود الأنصارى بلفظه.
وفى صحيح الإمام مسلم 1/ 340، 341 كتاب (الصلاة) باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام - حديث 182/ 466 عن أبى مسعود الأنصارى مطولا مع اختلاف في بعض الألفاظ.
وانظره في شرح السنة للبغوى 3/ 408، 409 حديث 844 عن أبى مسعود.

الصفحة 638