كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكلها، فقال لى: إنى رأيتها تأكل شيئًا قَذَّرتُهُ، فحلفتُ أن لا آكلَهَا، قال: فادْنُ حَتَى أخبرك عن يمينك أيضا، إنى أتيتُ النبى - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومى، فقلنا: يا رسول الله احملنا، فحلف أن لا يَحْمِلَنَا، ثمَّ أتاهُ نَهْبٌ (*) من إِبِلٍ، فأَمَرَ لنا بخمْسِ زودٍ فَقُلنَا: تَغَفَّلْنَا (* *) يَمِين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لئن ذهبنا بِهَا على هذا لا نُفْلِح فرجعنا إليه، فقلنا: يا نبى الله إنَّكَ حَلَفْتَ أن لا تحملنا ثم حملتنَا، فقال: إن الله تبارك وتعالى هو الذى حملكم، وإنى لَنْ أحلف على أمر فأرى الذى هو خير منه إلَّا أتيتُ الذى هو خيرٌ وتحللت".
عب (¬1).
¬__________
(*) نَهْبٌ: غنيمة.
(* *) تَغَفَّلنَا: أى أخذنا منه ما أعطانا في حال غفلته عن يمينه من غير أن نذكره بها.
(¬1) جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج 14 ص 565، 566 حديث رقم 12251 زهدم بن مضرب الجرمى البصرى، عن أبى موسى بلفظ (حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب عن القاسم التميمى، عن زهرم الجرمى قال: كنا عند أبى موسى فقدم في طعامه لحم دجاج وفى القوم رجل من بنى تيم الله أحمر كأنه مولى فلم يدن، قال له أبو موسى: ادن فإنى قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منه قال: إنى رأيته يأكل شيئًا فقدرنه فحلفت أن لا أطعمه أبدًا فقال: ادن أخبرك عن ذلك إنى رأيت النبى - صلى الله عليه وسلم - في رهط من الأشعريين نستحمله وهو يقسم نعمًا من نعم الصدقة قال أيوب أحسبه وهو غضبان فقال: لا والله ما أحملكم وما عندى ما أحملكم فانطلقنا فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنهب إبل فقال: أين هؤلاء الأشعريون فأتينا فأمر لنا بخمس زود غُر الذُّرى فاندفعنا فقلت لأصحابى: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله فحلف أن لا يحملنا ثم أرسل إلينا ثم أرسل إليا فحملنا فقلت: نسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه والله لئن تغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه لا نفلح أبدًا، ارجعوا بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلتذكره يمينه فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا ثم حملتنا فعرفنا أو ظننا أنك نسيت يمينك فقال - صلى الله عليه وسلم - انطلقوا فإنما حملكم الله -عز وجل- وإنى والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذى هو خير وتحللتها).
انظر حديث 12400 ص 643، 644 نحوه.
مسند أبى داود الطيالسى الجزء الثانى ص 68 حديث رقم 500 نحوه.

الصفحة 658