كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)
(¬1).
650/ 34 - "عَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - وَهُو نَازِلٌ بِالْجِعِرانة بَيْن مَكَّة والْمَدِينَةِ وَمَعَه بِلَال فَأَتَى رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ أَعْرَابِىٌّ، فَقَالَ: أَلا تُنْجِزُ لىِ يَا مُحَمَّد مَا وَعَدْتَنِى؟ ! فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَبْشِر، فَقَالَ لَه الأَعرَابِيُّ: قَدْ أَكْثَرتَ علىَّ مِنَ البُشْرى، فأَقْبَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِى مُوسَى وَبِلَال كَهَيئَة الغَضْبَان، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ الْبُشْرى فَاقْبلَا أَنْتُما، فَقَالَا: قَبِلنَا يَا رَسُولَ الله! فَدَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِقَدحٍ فيهِ مَاء فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيه، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لهما: اشْربَا مِنْه: وأفْرغَا عَلَى رُؤوسِكُما وَفِي رِوَايَة وجُوهكُمَا، وَنُحُوركُمَا، وأبْشِرَا، فَأَخَذَا الْقَدَحَ، فَفَعَلَا مَا أَمرهُما بِهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَنَادَتْهُما أُمُّ سَلَمَة مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ، ائذا فضلَا مَعَكُما في إنَائِكُما (*)، فَأفْضَلَا لَهَا مِنْه طَائِفَة".
ع (¬2).
¬__________
(¬1) جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج 14 ص 640، 641 حديث رقم 12396 بلفظ قال مسلم في غزوة ذات الرقاع من كتاب المغازى حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعرى، ومحمد بن العلاء الهمدانى، واللفظ لأبى عامر قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، قال: فنقبت أقدامنا فنقبت قدماى وسقطت أظفارى، فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق) قال أبو بردة محدث أبو موسى بهذا الحديث ثم كره ذلك قال: كأنه كره أن يكون شيئًا من عمله أفشاه، قال أبو أسامة: وزادنى غير بريد والله يجزى به.
(*) أئِذا فضلا معكما في إنَائكُمَا هكذا بالمخطوطة وفى البخارى ج 5 ص 199 كتاب المغازى باب غزوة الطائف أنْ أفْضِلا لأُمِّكُمَا.
(¬2) جامع المسانيد والسنن لابن كثير ج 14 ص 640 حديث رقم 12390 بلفظ (قال مسلم في فضائل النبى - صلى الله عليه وسلم -: حدثنا أبو عامر الأشعرى وأبو كريب جميعًا عن أبى أسامة قال أبو عامر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد عن جده أبى بردة، عن أبى موسى قال: كنت عند النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل أعرابى فقال ألا تنجز لى يا محمد ما وعدتنى؟ فقال له رسول =