كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 22)
ابن شاهين رحمه الله -تعالى- في الأفراد، كر (¬1).
651/ 224 - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ سَمِعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَ الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَهُمَا يَبكيَانِ مَعَ أُمِّهِما، فَأَسْرعَ السَّيْر حَتَّى أَتَاهُمَا فَسَمِعتهُ يَقُولُ: مَا شَأنُ ابْنَىَّ؟ فَقَالَتْ: الْعَطَش، فَأَخْلَفَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى مثقة يوضأمها فِيهَا (*)، وَكَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ أعذارا، وَالنَّاسُ يُرِيدُونَ الْمَاءَ، فَنَادَى هَلْ أحَدٌ مِنْكُمْ مَعَهُ مَاءٌ؟ فَلَمْ يَبْقَ أحَدٌ إلَّا أخْلَفَ يده إِلَى كَلَالِهِ يَبْتَغِى الْمَاءَ في شنه، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَطَرَةً، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نَاوِلْيِنى أَحَدهُمَا فناولته إِيَّاهُ مِنْ تَحْتِ الخدر، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ ذِرَاعَيْهِ حِينَ نَاوَلتُهُ، فَأَخَذَهُ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَضْغُو (* *) مَا يُسْكِت فَأَدْلَعَ لسَانَهُ فَجَعلَ يَمُصُّهُ حَتَّى هَدَأَ وَسَكَنَ، فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بُكَى (* * *) وَالأخَرُ يبْكِى كمَا هُوَ فَسَكَتَ (* * * *)، فَقَالَ نَاوِلينِى الآخَرَ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ فَفَعَلَ بِهِ كَذَلِكَ فَسَكَتَا فلم أَسْمَعْ لَهُمَا صَوْتًا قَالَ: سيروا فَصَدَّ عَنَّا يَمِينًا وشمَالًا عَنِ الظَّعَائِنِ حَتَّى لَقِينَاهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ".
طب، كر (¬2).
651/ 225 - "عن سعيد المقبرى: قَالَ: كُنَّا مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ إِذ جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ فَسَلَّمَ، فَقَالَ أبُو هُرَيْرَةَ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يا سَيِّدى، سَمِعْتُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّهُ لَسيِّدٌ".
¬__________
(¬1) تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج 4 ص 212 فقد ذكر الحديث عن أبى هريرة أنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة.
(¬2) تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ج 4 ص 211 فقد ذكر الحديث بلفظه عن أبى هريرة.
(*) هكذا بالمخطوطة وفى تهذيب تاريخ دمشق الكبير ج 4 ص 211 إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء.
(* *) يَضغُو: ضغا ضغا يضغو ضَغْوًا وضُعَاء إذ صاح وضَجَّ نهاية ج 3 ص 92.
(* * *) كذا بالمخطوطة وفى التهذيب "بكاءً".
(* * * *) هكذا بالمخطوطة وفى تهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 211 ما يسكت.