١٠٠١٩ - عن أبي الأسود الديلي، قال: أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض، وهم يموتون موتا ذريعا، فجلست إلى عمر، رضي الله عنه، فمرت جِنازة، فأثني خيرا، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى، فأثني خيرًا، فقال: وجبت، ثم مر بالثالثة، فأثني شرا، فقال: وجبت، فقلت: ما وجبت، يا أمير المؤمنين، قال: قلت كما قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم:
«أيما مسلم شهد له أربعة بخير، أدخله الله الجنة، قلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة، قلت: واثنان؟ قال: واثنان، ثم لم نسأله عن الواحد» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي الأسود الديلي، قال: قدمت المدينة، فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمروا بجِنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال عمر: وجبت، فقلت لعمر: وما وجبت؟ قال: أقول كما قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما من مسلم يشهد له ثلاثة، إلا وجبت له الجنة، قال: قلنا: واثنان؟ قال: واثنان، قال: ولم نسأل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن الواحد» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٢١) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» (١٣٩) قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي ١/ ٣٠ (٢٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد. وفي ١/ ٤٥ (٣١٨) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان، المعنى. و «البخاري» (١٣٦٨) قال:
⦗١٧٧⦘
حدثنا عفان (¬٣) بن مسلم, هو الصفار.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٦٤٣).
(¬٢) اللفظ للترمذي.
(¬٣) ذكر المِزِّي أن البخاري قال في هذا الموضع: «قال عفان». «تحفة الأشراف» (١٠٤٧٢).
قال ابن حجر: وقع في رواية أبي ذر، عن شيوخه الثلاثة: «حدثنا عفان»، وكذا في سماعنا من طريق أبي الوقت. «النكت الظراف» (١٠٤٧٢).
وقال ابن حجر: قوله، يعني البخاري: «حدثنا عفان» كذا للأكثر، وذكر أصحاب الأطراف أنه أخرجه قائلا فيه: «قال عفان»، وبذلك جزم البيهقي، وقد وصله أَبو بكر بن أبي شيبة في «مسنده»، عن عفان، به، ومن طريقه أخرجه الإسماعيلي، وأَبو نُعيم. «فتح الباري» ٣/ ٢٢٩.