كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 22)

١٠٠٢٦ - عن عبد الله بن السعدي؛ أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا، فإذا أعطيت العمالة كرهتها، قال: فقلت: بلى، فقال عمر: فما تريد إلى ذلك؟ قال: قلت: إن لي أفراسا وأعبدا، وأنا بخير، وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني قد كنت أردت الذي أردت؛
«فكان النبي صَلى الله عَليه وسَلم يعطيني العطاء، فأقول: أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، قال: فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: خذه فتموله، وتصدق به، فما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن السعدي؛ أنه قدم على عمر بن الخطاب من الشام، فقال له عمر: ألم أخبر أنك تلي أعمالا من أعمال المسلمين، فتعطى عمالتك فلا تقبل؟ فقلت: أجل، إن لي أفراسا، أو لي أعبد، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين، فقال عمر: فلا تفعل، فإني قد أردت مثل الذي أردت؛ وإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أحوج إليه مني،

⦗١٨٧⦘
وإنه أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه من هو أحوج إليه مني، فقال: يا عمر، ما أتاك الله به من هذا المال عن غير مسألة، ولا إشراف نفس، فخذه فتموله وتصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٠٠).
(¬٢) اللفظ للحميدي.

الصفحة 186