- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن يحيى، قال: حدثني أَبو سلمة، قال: نزل النبي صَلى الله عَليه وسَلم بالعقيق، وقال: أتاني آت من ربي، عز وجل، فقال: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة.
قال أبي: ورواه الناس عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم. «علل الحديث» (٨٢٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر.
حدث به عنه: علي بن المبارك، والأوزاعي، واختُلِف عنه؛
فقال شعيب بن إسحاق، والوليد بن مسلم، وبشر بن بكر، ومحمد بن مصعب، عن الأوزاعي، مثل قول علي بن المبارك، عن يحيى.
وروي عن محمد بن حرب الخَولاني، عن الأوزاعي، عن يحيى، فقال: عن أبي سلمة، عن ابن عباس، مكان عكرمة.
والمحفوظ حديث عكرمة. «العلل» (١٣١).
١٠٠٣٩ - عن أبي وائل؛ أن الصبي بن مَعبد كان نصرانيا تغلبيا أعرابيا، فأسلم، فسأل: أي العمل أفضل؟ فقيل له: الجهاد في سبيل الله، عز وجل، فأراد أن يجاهد، فقيل له: حججت؟ فقال: لا، فقيل: حج واعتمر، ثم جاهد، فانطلق
⦗٢٠٩⦘
حتى إذا كان بالحوائط، أهل بهما جميعا (¬١)، فرآه زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، فقالا: لهو أضل من جمله، أو ما هو بأهدى من ناقته، فانطلق إلى عمر، رضي الله عنه، فأخبره بقولهما، فقال: هديت لسنة نبيك صَلى الله عَليه وسَلم.
قال الحكم: فقلت لأبي وائل: حدثك الصبي؟ فقال: نعم (¬٢).
- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قال الصبي بن مَعبد: كنت رجلا نصرانيا، فأسلمت، فأهللت بالحج والعمرة، فسمعني زيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، وأنا أهل بهما، فقالا: لهذا أضل من بعير أهله، فكأنما حمل علي بكلمتهما جبل، فقدمت على عمر فأخبرته، فأقبل عليهما فلامهما، وأقبل علي فقال: هديت لسنة النبي صَلى الله عَليه وسَلم هديت لسنة نبيك صَلى الله عَليه وسَلم».
قال عبدة: قال أَبو وائل: كثيرا ما ذهبت، أنا ومسروق، إلى الصبي نسأله عنه (¬٣).
- وفي رواية: «عن أبي وائل؛ أن رجلا كان نصرانيا، يقال له: الصبي بن مَعبد أسلم، فأراد الجهاد، فقيل له: ابدأ بالحج، فأتى الأشعري، فأمره أن يهل بالحج والعمرة جميعا، ففعل، فبينا هو يلبي، إذ مر بزيد بن صوحان، وسلمان بن ربيعة، فقال أحدهما لصاحبه: لهذا أضل من بعير أهله، فسمعها الصبي، فكبر ذلك عليه، فلما قدم أتى عمر، فذكر ذلك له، فقال له عمر: هديت لسنة نبيك، قال: وسمعته مرة أخرى يقول: وفقت لسنة نبيك» (¬٤).
---------------
(¬١) أي جمع بين الحج والعمرة.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٨٣).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٦٩).
(¬٤) اللفظ لأحمد (٢٢٧).