كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 22)

- وفي رواية: «عن شقيق، قال: حدثني الصبي بن مَعبد، وكان رجلا من بني تغلب، قال: كنت نصرانيا فأسلمت، فاجتهدت فلم آل، فأهللت بحجة وعمرة، فمررت بالعذيب على سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، فقال أحدهما: أبهما جميعا؟! فقال له صاحبه: دعه، فلهو أضل من بعيره، قال: فكأنما بعيري على

⦗٢١٠⦘
عنقي، فأتيت عمر، فذكرت ذلك له، فقال لي عمر: إنهما لم يقولا شيئا، هديت لسنة نبيك صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قال الصبي بن مَعبد: كنت رجلا أعرابيا نصرانيا، فأسلمت، فأتيت رجلا من عشيرتي، يقال له: هذيم بن ثرملة، فقلت: يا هناه، إني حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي، فكيف لي بأن أجمعهما؟ قال: اجمعهما، واذبح ما استيسر من الهدي، فأهللت بهما معا، فلما أتيت العذيب، لقيني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان، وأنا أهل بهما جميعا، فقال أحدهما للآخر: ما هذا بأفقه من بعيره، قال: فكأنما ألقي علي جبل، حتى أتيت عمر بن الخطاب، رضي الله عنه, فقلت له: يا أمير المؤمنين، إني كنت رجلا أعرابيا نصرانيا، وإني أسلمت، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي، فأتيت رجلا من قومي، فقال لي: اجمعهما، واذبح ما استيسر من الهدي، وإني أهللت بهما معا، فقال عمر، رضي الله عنه: هديت لسنة نبيك صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
- في رواية أحمد (٢٥٦): «عن أبي وائل، عن صبي بن مَعبد التغلبي، قال: كنت حديث عهد بنصرانية، فأردت الجهاد، أو الحج، فأتيت رجلا من قومي، يقال له: هديم، فسألته، فأمرني بالحج، فقرنت بين الحج والعمرة، فذكره».
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٥٤).
(¬٢) اللفظ لأبي داود (١٧٩٩).

الصفحة 209