قال: ثم شهدته مع علي، فصلى قبل أن يخطب، بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال:
«يا أيها الناس، إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث ليال، فلا تأكلوها بعده» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي عبيد، قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نهى عن صيام هذين اليومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى، فأما يوم الفطر، فيوم فطركم من صيامكم، وأما يوم الأضحى فكلوا فيه من لحم نسككم».
ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فوافق ذلك يوم جمعة، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم قال: إن هذا يوم اجتمع فيه عيدان للمسلمين، فمن كان هاهنا من أهل العوالي، فأحب أن يذهب، فقد أذنا له، ومن أحب أن يمكث فليمكث.
⦗٢٣٦⦘
ثم شهدت العيد مع علي بن أبي طالب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقال: لا يأكلن أحد من لحم نسكه فوق ثلاث.
قال أَبو بكر الحميدي: قلت لسفيان: إنهم يرفعون هذه الكلمة عن علي بن أبي طالب؟ قال سفيان: لا أحفظها مرفوعة، وهي منسوخة (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق (٥٦٣٦).
(¬٢) اللفظ للحميدي (٨).