كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 22)

- كتاب النكاح
١٠٠٦٦ - عن أبي العجفاء السلمي، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
«ألا لا تغلوا صدق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم، أو أحقكم بها، النبي صَلى الله عَليه وسَلم ما علمت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم تزوج امرأة من نسائه، ولا أنكح ابنة من بناته، على أكثر من ثنتي عشرة أوقية».
وإن أحدكم اليوم ليغلي بصدقة المرأة، حتى تكون لها عداوة في نفسه، ويقول: كلفت إليك علق القربة.
قال: وكنت غلاما شابا، فلم أدر ما علق القربة.
قال: وأخرى تقولونها لبعض من يقتل في مغازيكم هذه: قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر دف راحلته، أو عجزها ذهبا، أو ورقا، يلتمس التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أو كما قال محمد صَلى الله عَليه وسَلم:
«من قتل في سبيل الله، فهو في الجنة» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي العجفاء، قال: قال عمر بن الخطاب: ألا لا تغلوا

⦗٢٥٣⦘
صدق النساء، فإنه لو كان مكرمة في الدنيا (¬٢)، أو تقوى عند الله، عز وجل، كان أولاكم به النبي صَلى الله عَليه وسَلم ما أصدق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته، أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته، حتى يكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت لكم علق القربة».
وكنت غلاما عربيا مولدا، فلم أدر ما علق القربة.
قال: وأخرى يقولونها لمن قتل في مغازيكم، أو مات: قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف راحلته ذهبا، أو ورقا، يطلب التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم:
«من قتل في سبيل الله، أو مات، فهو في الجنة» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) تحرف في المطبوع إلى: «مكرمة وفي الدنيا»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٥٤٨٥).
(¬٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١١٧.

الصفحة 252