كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 22)

ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو العَجفاء السُّلمي اسمُه هَرِم، والوُقِيَّة عند أَهل العِلم أربعون دِرهمًا وثنتا عَشْرة أُوقِيَّة هو أَربع مِئَة وثمانون دِرهمًا.
• أَخرجه أحمد (٢٨٥) و ١/ ٤١ (٢٨٧). و «النَّسَائي» ٦/ ١١٧، وفي «الكبرى» (٥٤٨٥) قال: أخبرنا علي بن حُجْر بن إياس بن مقاتل بن مشمرج (¬١) بن خالد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، علي بن حُجْر) عن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سِيرين، قال: نبئت عن أبي العجفاء السلمي، قال: سمعت عمر يقول:
«ألا لا تغلوا صدق النساء، ألا لا تغلوا صدق النساء، قال: فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم بها النبي صَلى الله عَليه وسَلم ما أصدق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته، أكثر من ثنتي عشرة أوقية».
وإن الرجل ليبتلى بصدقة امرأته، وقال مرة: وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته، حتى تكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت إليك علق القربة.

⦗٢٥٦⦘
قال: وكنت غلاما عربيا مولدا، لم أدر ما علق القربة.
قال: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم، أو مات: قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أو دف راحلته ذهبا، أو ورقا، يلتمس التجارة، لا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي صَلى الله عَليه وسَلم أو كما قال محمد صَلى الله عَليه وسَلم:
«من قتل، أو مات في سبيل الله، فهو في الجنة» (¬٢).
- في رواية أحمد بن حنبل (٢٨٧): قال إسماعيل: وذكر أيوب، وهشام، وابن عون، عن محمد، عن أبي العجفاء، عن عمر، نحوا من حديث سلمة، إلا أنهم قالوا: لم يقل محمد: نبئت عن أبي العجفاء.
---------------
(¬١) تحرف في المطبوع إلى: «مشمرخ»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٥٤٨٥)، وذكره ابن حجر في «الإصابة» ٦/ ٩٧ (٨٠١٨) فقال: مشمرج بضم أوله وفتح الشين المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم, ابن خالد السعدي، جد علي بن حُجْر المحدث المشهور.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٨٥).

الصفحة 255