- كتاب الوصايا
• حديث ابن عمر، عن عمر، قال:
«أصبت أرضا من أرض خيبر، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقلت: أصبت أرضا لم أصب مالا أحب إلي، ولا أنفس عندي منها، قال: إن شئت تصدقت بها، فتصدق بها، على أن لا تباع ولا توهب: في الفقراء، وذي القربى، والرقاب، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف، غير متمول مالا، ويطعم».
سلف في مسند ابن عمر، رضي الله تعالى عنهما.
• وحديث ابن عمر، عن عمر، قال:
«سألت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن أرض لي بثمغ، قال: احبس أصلها، وسبل ثمرتها».
سلف في مسند ابن عمر، رضي الله تعالى عنهما.
- كتاب الفرائض
١٠٠٨٧ - عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، دعاه إذ جاءه حاجبه يرفا، فقال: هل لك في عثمان، وعبد الرَّحمَن، والزبير، وسعد، يستأذنون؟ فقال: نعم، فأدخلهم، فلبث قليلا ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي، يستأذنان؟ قال: نعم، فلما دخلا، قال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صَلى الله عَليه وسَلم من بني النضير، فاستب علي وعباس، فقال الرهط: يا أمير المؤمنين، اقض بينهما، وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: اتئدوا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«لا نورث، ما تركنا صدقة».
⦗٢٩٦⦘
يريد بذلك نفسه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبل عمر على عباس وعلي، فقال: أنشدكما بالله، هل تعلمان أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد قال ذلك؟ قالا: نعم، قال: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله، سبحانه، كان خص رسوله صَلى الله عَليه وسَلم في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدا غيره، فقال جل ذكره: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب} إلى قوله: {قدير}، فكانت هذه خالصة لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم والله، ما احتازها دونكم، ولا استأثرها عليكم، لقد أعطاكموها وقسمها فيكم، حتى بقي هذا المال منها،