- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن عبد الرَّحمَن بن عوف رجع إلى أهله وهو بمنى، في آخر حجة حجها عمر، فوجدني، فقال عبد الرَّحمَن: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإني أرى أن تمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص لأهل الفقه، وأشراف الناس، وذوي رأيهم، وقال عمر: لأقومن في أول مقام أقومه بالمدينة» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كنت أقرئ عبد الرَّحمَن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر، فقال عبد الرَّحمَن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين، أتاه رجل فقال: إن فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانا، فقال عمر: لأقومن العشية، فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، قلت: لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس، يغلبون على مجلسك، فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها، فيطير بها كل مطير، فأمهل حتى تقدم المدينة، دار الهجرة ودار السنة، فتخلص بأصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك وينزلوها على وجهها، فقال: والله لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة، قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمدا صَلى الله عَليه وسَلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل آية الرجم» (¬٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن عمر، رضي الله عنهم، لما توفي النبي صَلى الله عَليه وسَلم قلت لأَبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فلقينا منهم رجلان صالحان شهدا بدرا، فحدثت عروة بن الزبير، فقال: هما عويم بن ساعدة، ومعن بن عَدي» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٣٩٢٨).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٧٣٢٣).
(¬٣) اللفظ للبخاري (٤٠٢١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عباس؛ أن عمر بن الخطاب خطب، فقال: إن الله عز وجل بعث محمدا صَلى الله عَليه وسَلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، ورجم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ورجمنا من بعده، وإني خشيت
⦗٣٢٩⦘
إن طال بالناس الزمان، أن يقول قائل: ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، فالرجم حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا كان محصنا، إذا قامت البينة، أو كان حمل، أو اعتراف، وايم الله، لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله، عز وجل، لكتبتها (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما زالت الشمس، صعد عمر المنبر، وأذن المؤذنون، فخطب، فحمد الله وأثنى عليه، وقال في خطبته: الرجم حق المحصن، إذا كانت بينة، أو حمل، أو اعتراف، وقد رجم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ورجمنا معه، وبعده» (¬٢).
أخرجه مالك (٢٣٨١) (¬٣). وعبد الرزاق (٩٧٥٨ و ١٣٣٢٩ و ١٦٣١١ و ٢٠٥٢٤) عن مَعمَر. و «الحميدي» (٢٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا معمر. وفي (٢٦) قال: حدثنا سفيان، قال: أتينا الزُّهْري في دار ابن الجواز، فقال: إن شئتم حدثتكم بعشرين حديثا، وإن شئتم حدثتكم بحديث السقيفة، وكنت أصغر القوم، فاشتهيت أن لا يحدث به لطوله، فقال القوم: حدثنا بحديث السقيفة، فحدثنا به الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر، فحفظت منه أشياء، ثم حدثني بقيته بعد ذلك معمر. وفي (٢٧) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٢٩٣٧١) قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي ١٤/ ٥٦٣ (٣٨١٩٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي بكر. و «أحمد» (١٥٤) قال: حدثنا هُشيم، قال: زعم الزُّهْري. وفي ١/ ٢٤ (١٦٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٤٠ (٢٧٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا مالك.
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود.
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٥١).
(¬٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (١٧٦٥).